فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 1954

أما إسناد النسائي ففيه أبو بصير وهو مقبول لكن ابنه تابعه فهو حسن.

إلا أن الحديث كما هو ظاهر في تخريجه حصل فيه اختلاف على أبي إسحاق:

فقد روي عنه عن عبد الله بن أبي بصير، وعنه عن عبد الله عن أبيه، وعن أبيه بدون عبد الله، وعنه عن العيزار بن حريث عن أبي بصير.

اختلفت أنظار النقاد في الحكم على الروايات المختلفه:

(1) ابن معين: ذكر في (التاريخ 3/ 370) اختلاف شعبة وزهير وأن الأول رواه بدون ذكر أبي بصير وزهير ذكره ثم قال: والقول قول شعبة هو أثبت من زهير. وقد وقع فيه خطأ حيث قال: أبو بصير عن أبيه، وليس كذلك ففي الروايات عبد الله عن أبيه.

(2) الذهلي قال: الروايات فيه محفوظة إلا حديث أبي الأحوص فإني لا أدري كيف هو (التهذيب 5/ 162) وكذا رواه البيهقي في (الكبرى 3/ 68) عن الحاكم والذي في (المستدرك 1/ 250) قول محمد ابن يحيى:"رواية يحيى بن سعيد وخالد بن الحارث عن شعبة قول أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث كلها محفوظة". ولعل الذي في الكبرى هو الصواب لموافقته ما نقله ابن حجر، ولوقوع أخطاء وسقط في مطبوعة الحاكم والله أعلم.

(3) أبو حاتم قال في (العلل لابن أبي حاتم 1/ 102) :"كان أبو إسحاق واسع الحديث يحتمل أن يكون سمع من أبي بصير، وسمع من ابن أبي بصير عن أبي بصير، وسمع من العيزار عن أبي بصير".

(4) أبو زرعة قال في (العلل لابن أبي حاتم 1/ 103) : وهم فيه أبو الأحوص والحديث حديث شعبة.

(5) ابن المديني روى الحاكم في (المستدرك 1/ 249) ذكر الاختلاف فيه ثم قوله: وما أرى الحديث إلا صحيحًا.

(6) الحاكم قال في (المستدرك 1/ 249، 250) :"فقد اختلفوا في الحديث على أبي إسحاق من أربعة أوجه، والرواية فيها عن أبي بصير وابنه عبد الله كلها صحيحة"، وقال:"وقد حكم أئمة الحديث يحيى ابن معين وعلي بن المديني ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهم لهذا الحديث بالصحة"، وقال:"وأما الشيخان فإنهما لم يخرجاه لهذا الاختلاف"وقد وافقه الذهبي على تصحيح الحديث.

(7) ابن حجر رجَّح في (التهذيب 5/ 162) روايته بذكر أبي بصير؛ للكثرة أي لاتفاق شعبة ـ في قول الجمهور عنه ـ وزهير بن معاوية، والثوري من هذا الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت