فهرس الكتاب
(2) اختار ابن الملقن القول بقبول الحديث وخلاصة قوله: أن أسانيد الحديث إما حسنة، وإما صحيحة وذكر أن أسناد ابن ماجه حسن، واعتمد على قول أبي حاتم في ابن أبي ليلى: محلة الصدق، وإسناد أبي داود: صحيح، وكذا إسناد النسائي، فإسناد هذا الحديث من جميع طرقه ليس منهم من طعن فيه إلا ابن أبي ليلى وغيرها من الطرق جابرة لها فالصواب إعلال الحديث باختلاف إسناده، وعلى أن الاختلاف إذا كان من ثقة غير قادح، واستدل بأن تقي الدين أخرج الحديث في (الإمام) ولم يتعقبه بشيء ولم يذكر سواه. (البدر المنير 1/ل 158 أ، ب) ووقع فيه تصحيف في بعض الأسماء وانظر: (مختصر البدر/27) (التلخيص الحبير 1/ 99) كما استدل به الشيرازي في (المجموع 1/ 484) على جواز التنشيف بعد الوضوء.
وقال الأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة 12/ 283) : صححه العراقي وابن الملقن وأقول ـ والله تعالى أعلم ـ: إن الرواية المرسلة أرجح من المتصلة؛ لكثرة عدد من رواه مرسلًا مع كونهم ثقات، والرواية المتصلة قد تكون مما وهم فيه الأوزاعي، فقد نقل ابن رجب في (شرح العلل 2/ 677، 678) أن أحمد ذكر أن الأوزاعي كان لايقيم حديث يحيى بن أبي كثير ولم يكن عنده في كتاب إنما كان يحدث به من حفظه ويهم فيه. ويضاف إلى ذلك ما ذكره المزي من الانقطاع بين محمد بن عبد الرحمن وقيس بن سعد وبناء على ما سبق تكون الرواية المتصلة ضعيفة والله أعلم.
لكن أول الحديث ينجبر بالشاهد الذي رواه أنس رضي الله عنه، وقد قال الهيثمي في (المجمع 8/ 34) : رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح، أما ماورد من التنشيف فلا يوجد ما يجبره، وقد قال الترمذي في (سننه 1/ 74) : ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء. راجع (نيل الأوطار 1/ 175) .
شرح غريبه:
ملحَفة: ـ بكسر الميم وفتح الحاء ـ إزار كبير (مجمع بحار الأنوار لَحَفَ 4/ 472) .
اشتمل: تغطى وتلفف (النهاية/شمل/2/ 501) .
وطَّأ عليه: من التوطئة وهي التمهيد والتذليل (النهاية/وطأ/5/ 201) أي جعله وطيئًا أي سهلًا لينًا بوضع القطيفة وهي الدثار المخمل، أي بسط له قطيفة على ظهر الحمار ليكون سهلًا لينًا (عون المعبود 14/ 89) .
الفوائد:
(1) فيه بيان أن الاستئذان يكون بالسلام (شرح السنة 12/ 283) .
(2) تعليم النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن لايزيدوا في السلام عند وقوفهم على الأبواب على ثلاث مرات، وهذه سنة قائمة وأدب حسن لاينبغي تعديه إلى غيره (شرح مشكل الآثار 4/ 243) .
540 -وورد فيها حديث أبي هريرة رضي الله عنه: