فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 1954

قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان أخبرنا علي بن ثابت عن عكرمة بن عمار قال حدثني ضمضم بن جَوْس قال: قال أبو هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {كان رجلان في بني إسرائيل مُتَؤاخيين [1] ، فكان أحدهما يذنب، والآخر مجتهد في العبادة، فكان لايزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول: أَقْصِرْ، فوجده يومًا على ذنب، فقال له: أقصر، فقال: خلِّني وربي أبعثتَ علىّ رقيبًا؟ فقال: والله لايغفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنة، فقبض أرواحهما، فاجتمعا عند رب العالمين، فقال لهذا المجتهد: كنت بي عالمًا، أو كنت على ما في يدي قادرًا، وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار} قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده لتكلم بكلمة أوبقت ديناه وآخرته.

التخريج:

د: كتاب الأدب: باب في النهي عن البغي (4/ 277) .

وأخرجه أحمد في (المسند 2/ 323) من طريق أبي عامر، وفي (2/ 363) من طريق عبد الصمد.

وابن المبارك في (الزهد/314، 315)

ومن طريقه البغوي في (شرح السنة 14/ 384، 385)

ورواه ابن أبي الدنيا في (حسن الظن بالله/54) من طريق غسان بن عبيد.

والبيهقي في (الشعب 5/ 290) من طريق الطيالسي.

والمزي في (تهذيب الكمال 13/ 326) من طريق أبي حذيفة.

ستتهم عن عكرمة بن عمار به، وعند أحمد وابن أبي الدنيا أن آخر الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم ولفظ أحمد: {فوالذي نفس أبي القاسم بيده لتكلم بكلمة ... } وعند البيهقي: {أكنت تحظر رحمتي على عبدي ... } .

وللحديث شاهد من رواية جُنْدَبْ رضي الله عنه:

رواه مسلم في(صحيحه: كتاب البر والصلة والآداب: باب النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله

تعالى /16/ 174)أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حَدَّث {أن رجلًا قال: والله لايغفر الله لفلان، وأن الله تعالى قال: من ذا الذي يتألى علىَّ أن لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك} أو كما قال.

دراسة الإسناد:

(1) محمد بن الصباح بن سفيان الجَرْجَرائي: ـ بجيمين مفتوحتين بينهما راء ساكنة ثم راء خفيفة ـ أبو جعفر التاجر، مولى عمر بن عبد العزيز. قال أبو زرعة: كان عندنا ثقة، ووثقه محمد بن عبد الله بن سليمان. قال ابن معين: ليس به بأس، وقال ابن محرز: عنده عن الوليد بن مسلم كتاب صالح، وعن

(1) (هكذا ضبط في المجردة، وفي نسخة(مختصر د 7/ 224) متواخيين بدون الهمز، وكذا في نسخة (العون 13/ 243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت