فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 1954

(2) حديث ابن عمر رضي الله عنهما:

فلم أجد من حكم عليه.

ومما ينبغي التنبيه عليه أن الزمخشري أنكر في (الكشاف 2/ 367، 368) قوله في الحديث: {خشية أن تدركه الرحمة} وبالغ في ردها فقال: إنها من زيادات الباهتين لله وملائكته، وأيد ما ذهب إليه بأن الإيمان يصح بالقلب فحال البحر لايمنعه وأن الرضا بالكفر كفر، لكن ابن حجر رد عليه وذكر أن للحديث توجيهًا وجيهًا وذلك أن فرعون كان كافرًا كفر عناد، وقد أظهر الإخلاص من قبل ثم عاد وتمادى على طغيانه وكفره فخشي جبريل عليه السلام أن يعاود تلك العادة، فيظهر الإخلاص بلسانه، فتدركه رحمة الله، فيؤخره الله في الدنيا، فيستمر على طغيانه وهذا وجه الحديث ولا يلزم منه جهل ولا رضا بكفر، ثم إن الإيمان في تلك الحال لاينفعه لأنه وقع في حال الاضطرار، ثم قال ابن حجر: وهذا إفراط من الزمخشري في الجهل بالمنقول، والغض من أهله، فإن الحديث صحيح بالزيادات (تخريج أحاديث الكشاف 2/ 137 مع الحاشية المنقولة من كلام ابن حجر) .

شرح غريبه:

حال البحر: الحال: الطين الأسود كالحمأة (النهاية/حول/1/ 464) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت