فهرس الكتاب
542 -وورد فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله أخبرنا رِشدين حدثني ابن أَنْعُم [1]
عن أبي عثمان أنه حدثه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {إن رجلين ممن دخل النار اشتد صياحهما فقال الرب عز وجل: أخرجوهما، فلما أُخرجا قال لهما: لأي شيء اشتد صياحكما؟ قالا: فعلنا ذلك لترحمنا، قال: إن رحمتي لكما أن تنطلقا فتلقيا أنفسكما حيث كنتما من النار، فينطلقان، فيلقي أحدهما نفسه فيجعلها عليه بردًا وسلامًا، ويقوم الآخر فلا يلقي نفسه، فيقول له الرب عز وجل: ما منعك أن تلقي نفسك كما ألقى صاحبك؟ فيقول: يارب إني لأرجو أن لاتعيدني فيها بعدما أخرجتني، فيقول له الرب: لك رجاؤك فيدخلان جميعا الجنة برحمة الله} .
التخريج:
ت: كتاب صفة جهنم: باب رقم (10) (4/ 714) .
وأخرجه ابن المبارك في (المسند /57، 58)
وابن الجوزي في (العلل 2/ 455، 456) من طريق الترمذي، وزاد أبا هانئ بعد رشدين.
وأخرجه نعيم في زوائده على (الزهد لابن المبارك /123)
والبغوي في (شرح السنة 15/ 195)
وعلقه ابن أبي الدنيا في (حسن الظن بالله /68)
ثلاثتهم من طريق ابن المبارك به.
دراسة الإسناد:
(1) سويد بن نصر: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص 320)
(2) عبد الله: هو ابن المبارك، تقدم، وهو ثقة مأمون، أمير المؤمنين في الحديث. (راجع ص 320)
(3) رِشْدين: ـ بكسر الراء وسكون المعجمة ـ المَهْري ـ بفتح الميم وسكون الهاء ـ أبو الحجاج المصري، كان مستجاب الدعوة، لكنه ضعيف باتفاق الأئمة:
قال أحمد في رواية: ليس أخبر أمره ولا أدري، وفي رواية: كان سهل الأخذ، وقيل: وثقه الهيثم بن خارجة وأحمد في المجلس فتبسم وقال: ليس به بأس في الأحاديث الرقاق، وقال: أرجو أنه صالح الحديث وزاد ابن شاهين في هذه العبارة: ثقة أو صالح، وقال: احترقت كتب ابن لهيعة ـ زعموا ـ كان رشدين قد سمع منه كتبه، فكانوا يأخذون كتبه فلا يأتونه بشيء إلا قرأ، وقال: كان ممن يجيب في كل ما يُسأل، ويقرأ كل ما يدفع إليه سواء كان ذلك حديثه أو من غير حديثه، فغلبت المناكير في أخباره على مستقيم حديثه. وقال ابن معين: ليس بشئ وقال: ابن لهيعة أحب إلى منه وفي رواية أمثل منه، وقال: ليس من جمال المحامل، وقال هو وابن نمير: لايكتب حديثه، وقال: رشدينين ليسا برشيدين وذكره هو وابن كريب. لكن الفسوي ذكر ابن كريب، ثم قال: ابن رشدين أضعف وأضعف. وقال ابن قتيبة: كان لايبالي ما دفع إليه فيقرؤه. وقال أبو حاتم: منكر الحديث وفيه غفلة، ويحدث بالمناكير عن
(1) (وقع في المجردة، وفي نسخة(العارضة 10/ 63) ، ابن نُعْم والصواب من نسخة (تحفة الأحوذي 7/ 325) ، و (تحفة الأشراف 11/ 87) وهو الموافق لما ورد في ترجمته.