فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 1954

542 -وورد فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه:

قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله أخبرنا رِشدين حدثني ابن أَنْعُم [1]

عن أبي عثمان أنه حدثه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {إن رجلين ممن دخل النار اشتد صياحهما فقال الرب عز وجل: أخرجوهما، فلما أُخرجا قال لهما: لأي شيء اشتد صياحكما؟ قالا: فعلنا ذلك لترحمنا، قال: إن رحمتي لكما أن تنطلقا فتلقيا أنفسكما حيث كنتما من النار، فينطلقان، فيلقي أحدهما نفسه فيجعلها عليه بردًا وسلامًا، ويقوم الآخر فلا يلقي نفسه، فيقول له الرب عز وجل: ما منعك أن تلقي نفسك كما ألقى صاحبك؟ فيقول: يارب إني لأرجو أن لاتعيدني فيها بعدما أخرجتني، فيقول له الرب: لك رجاؤك فيدخلان جميعا الجنة برحمة الله} .

التخريج:

ت: كتاب صفة جهنم: باب رقم (10) (4/ 714) .

وأخرجه ابن المبارك في (المسند /57، 58)

وابن الجوزي في (العلل 2/ 455، 456) من طريق الترمذي، وزاد أبا هانئ بعد رشدين.

وأخرجه نعيم في زوائده على (الزهد لابن المبارك /123)

والبغوي في (شرح السنة 15/ 195)

وعلقه ابن أبي الدنيا في (حسن الظن بالله /68)

ثلاثتهم من طريق ابن المبارك به.

دراسة الإسناد:

(1) سويد بن نصر: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص 320)

(2) عبد الله: هو ابن المبارك، تقدم، وهو ثقة مأمون، أمير المؤمنين في الحديث. (راجع ص 320)

(3) رِشْدين: ـ بكسر الراء وسكون المعجمة ـ المَهْري ـ بفتح الميم وسكون الهاء ـ أبو الحجاج المصري، كان مستجاب الدعوة، لكنه ضعيف باتفاق الأئمة:

قال أحمد في رواية: ليس أخبر أمره ولا أدري، وفي رواية: كان سهل الأخذ، وقيل: وثقه الهيثم بن خارجة وأحمد في المجلس فتبسم وقال: ليس به بأس في الأحاديث الرقاق، وقال: أرجو أنه صالح الحديث وزاد ابن شاهين في هذه العبارة: ثقة أو صالح، وقال: احترقت كتب ابن لهيعة ـ زعموا ـ كان رشدين قد سمع منه كتبه، فكانوا يأخذون كتبه فلا يأتونه بشيء إلا قرأ، وقال: كان ممن يجيب في كل ما يُسأل، ويقرأ كل ما يدفع إليه سواء كان ذلك حديثه أو من غير حديثه، فغلبت المناكير في أخباره على مستقيم حديثه. وقال ابن معين: ليس بشئ وقال: ابن لهيعة أحب إلى منه وفي رواية أمثل منه، وقال: ليس من جمال المحامل، وقال هو وابن نمير: لايكتب حديثه، وقال: رشدينين ليسا برشيدين وذكره هو وابن كريب. لكن الفسوي ذكر ابن كريب، ثم قال: ابن رشدين أضعف وأضعف. وقال ابن قتيبة: كان لايبالي ما دفع إليه فيقرؤه. وقال أبو حاتم: منكر الحديث وفيه غفلة، ويحدث بالمناكير عن

(1) (وقع في المجردة، وفي نسخة(العارضة 10/ 63) ، ابن نُعْم والصواب من نسخة (تحفة الأحوذي 7/ 325) ، و (تحفة الأشراف 11/ 87) وهو الموافق لما ورد في ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت