فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 1954

رواه شعبة لأن كلام البخاري يشعر بترجيحه الوقف، وقد يكون مراده أنها أقل خطأ لابمعنى الصحة الاصطلاحية والله أعلم. وعلى هذا يحمل قول أبي حاتم في (العلل 2/ 111) في رواية ابن المبارك: إنها صحيحة إنما أراد بمقابلة رواية قطبة.

(2) قال أبو حاتم، وأبو زرعة في (العلل لابن أبي حاتم 2/ 103) في رواية عثمان بن واقد: إنها خطأ، وقالا: رواه شعبة عن واقد عن ابن أبي مليكة عن القاسم عنها موقوفا وهو الصحيح.

(3) قال العقيلي في (الضعفاء الكبير 3/ 343) : ولا يصح في الباب مسندا وهو موقوف من قول عائشة رضي الله عنها.

(4) ذكر الدارقطني في (العلل 5/ل 43 أ) وجوه الاختلاف، ثم قال: ورفعه لايثبت.

فهذه أقوال أربعة من النقاد بترجيح الوقف على الرفع، وهو رأي البخاري على الراجح، وهذا الذي يتفق مع منهج المحدثين في الترجيح عند الاختلاف؛ فإن رواة الموقوف أكثر وأوثق، ورواة المرفوع قد رووه على الوجهين سوى ابن المبارك وفي طريقه رجل لم يسم فهي ضعيفة.

ومن ثم فإن من اختار القول بصحة الحديث مرفوعا ومنهم: الألباني في (صحيح/ الجامع 2/ 1040) ، وفي (الصحيحة 5/ 392 - 397) ، وفي (صحيح ت/2/ 288) وفي تعليقه على (شرح الطحاوية /269) ولم يذكر في الصحيحة إلا قول العقيلي، وتعقبه.

وقال الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول 11/ 701) والمرفوع منه ثابت.

والظن بهم أنهم لو اطلعوا على أقوال هؤلاء الأئمة بترجيح الوقف لما اجتهدوا في إثبات المرفوع والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت