الحديث ضعيف لجهالة أبي مطر ومدار الروايات عليه، وقد تفرد عنه الحجاج وهو كثير الخطأ، أما تدليسه فمأمون لتصريحه بالتحديث في أكثر الروايات، وماجاء في رواية عند النسائي ورواية الحاكم أن عبد الواحد بن زياد قد رواه عن أبي مطر خطأ والصواب أن بينهما حجاج بن أرطاة.
قال الترمذي:"هذا حديث غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه."
وضعف النووي إسناده في (الأذكار / 234) .
والشاهد الذي أخرجه ابن أبي شيبة وابن جرير معضل؛ لأن جعفر بن بُرقان من أتباع التابعين (التقريب/140) فالحديث ضعيف للإعضال.
وقد اختار بعضهم القول بقبول الحديث بين مصحح لإسناده ومحسن له:
فصححه الحاكم في (المستدرك 4/ 286) ووافقه الذهبي.
وصححه السيوطي في (الجامع ومعه الفيض 5/ 144) .
وحسن العراقي إسناده في (تخريج الإحياء 2/ 829) .
واسشهد به ابن تيمية في (الكلم الطيب /100، 101) .
وجوّد ابن الجزري إسناده في تصحيح المصابيح نقله عنه في (الفتوحات الربانية 4/ 283، 284) وقال: وله طرق. كما نقل قول ابن حجر: إنه متماسك، وإن الحديث له طرق. وتعجب من النووي كيف يطلق الضعف عليه ويسكت عن حديث قبله وفيه متهم بالكذب، وهذا مشعر أن ابن حجر حسنه لغيره.
ومن المعاصرين:
صححه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند 8/ 98) .
وفسّر الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه 2/ 471، 472) قول ابن حجر: متماسك أنه أراد أن علته لاتصل إلى درجة التهالك كالحديث الذي أشار إلى خطأ النووي في سكوته عنه والله أعلم.
وضعف الألباني الحديث في (ضعيف الجامع 4/ 193، 194) ، وفي (ضعيف ت 448) ، وفي تعليقه على (المشكاة 1/ 484) وقال: علته أبو مطر وهو مجهول، وفصّل القول في (السلسلة الضعيفة 3/ 146، 147) وذكر أن مداره على أبي مطر فأنّى له الصحة، أو الجودة، أو التماسك، وذكر أنه لم يجد للحديث طرقًا في المستدرك.
وعليه: فالحديث ضعيف إلا إذا تبينت الطرق الأخرى التي أشار إليها ابن حجر وكان فيها ما يعضد الحديث والله أعلم.