وما أخذ عليه إلا ما ورد من تغيره: قال أبو داود: تغير قبل موته بخمسة أشهر، وسمعت منه في تلك الأيام ورميت به.
قال ابن حجر: ثقة حافظ مجتهد قرين أحمد بن حنبل، مات سنة 238 هـ (خ م د ت س) .
ترجمته في:
بحر الدم (63، 64) ، التاريخ الكبير (1/ 379، 380) ، الجرح والتعديل (2/ 209، 210) ، الثقات لابن حبان (8/ 115، 116) ، تاريخ بغداد (6/ 346 - 355) ، تهذيب الكمال (2/ 373 - 388) ، الكواكب النيرات (81 - 91) ، الميزان (1/ 182، 183) ، الكاشف (1/ 233) ، نهاية الاغتباط (49 - 52) ، التهذيب (1/ 216 - 219) ، التقريب (99) .
(2) الفضل بن موسى: هو السيناني، تقدم، وهو ثقة ثبت ربما أغرب. (راجع ص 523)
درجة الحديث:
رجال الإسناد في الطرق الثلاثة كلهم ثقات سوى محمد بن عمرو وهو حسن الحديث، فالحديث حسن إن شاء الله.
وقد قال الترمذي: حسن صحيح. ولعله قوّاه بالرواية المختصرة في الصحيحين؛ فقد قال ابن حجر في (الفتح 11/ 320) : الحديث يفسر رواية الأعرج في الصحيحين.
ونقل المنذري في (مختصر د 7/ 134) قول الترمذي ولم يتعقبه.
والحديث صححه الحاكم في (المستدرك 1/ 26) على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وصحح ابن كثير إسناد أحمد في (النهاية 2/ 299) .
وجوّد الألباني إسناد الحديث في تعليقه على (القائد إلى تصحيح العقائد/9) ، وصححه في (صحيح الجامع 2/ 925، 926) ، وقال في (صحيح ت 2/ 318) ، وفي (صحيح س 2/ 297) : حسن صحيح.
وكذا قال الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول 10/ 521) .
شرح غريبه:
حفت: حف بالشيء: أحدق به وصار في جوانبه (المشارق/حفف/ 1/ 208) والمعنى: أنه لايوصل إلى الجنة إلا بارتكاب المكاره، ولايوصل إلى النار إلا بارتكاب الشهوات المحرمة (مجمع بحار الأنوار/حفف/1/ 540) والنار لايقصدها مرتكب الشهوة لكنه يقع فيها بالتسبب (العارضة 10/ 34) وهذا من بديع الكلام وفصيحه وجوامعه التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم فالجنة لايوصل إليها إلا بارتكاب المكاره، ويدخل فيها الاجتهاد في العبادات والمواظبة عليها والصبر على مشاقها مع الصبر عن الشهوات، أما النار فمحاطة بالشهوات المحرمة (شرح النووي 17/ 165) ، (الفتح 11/ 320، 321) .
الفوائد:
(1) أن الجنة والنار مخلوقتان، وأنهما لاتبيدان كما تبيد الدنيا، ومعلوم أن الدنيا إذا انقرضت بقيام الساعة جاءت الآخرة، والآخرة غير خالية من الجنة والنار؛ لأن الجنة رحمة الله تعالى، والنار عذابه يصيب به من يشاء من عباده (التمهيد 5/ 9) .
(2) أن كل ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم مصلحته راجحة على مفسدته، ومنفعته راجحة على المضرة، وكراهية النفوس له بمنزلة من يشرب الدواء الكريه لتحصل له العافية، فإن