الطريق الأول والثاني فيه أبو مدلة جهله ابن المديني والذهبي، وقال فيه ابن حجر: مقبول، وسعدان صدوق، وسعد لابأس به وباقي الرواة ثقات.
وقد حسنه الترمذي (5/ 578) مع قوله: وأبو مدلة هو مولى أم المؤمنين عائشة، وإنما نعرفه بهذا الحديث. وهذا يقتضي جهالته كما صرح بذلك ابن المديني، فالحديث ضعيف، ولعل الترمذي حسنه للشواهد.
كما أن السيوطي حسنه في (الجامع الصغير ومعه الفيض 3/ 324) .
وقد ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع 2/ 68) ، وفي (الضعيفة 3/ 534، 535) وأعله أيضًا بالمخالفة للحديث الذي فيه ثلاث دعوات مستجابات وذكر دعوة الوالد، والمسافر، والمظلوم (السلسلة الصحيحة 2/ 147 - 149) . قال في (غاية المرام /215) : إسناده لابأس به في الشواهد. وفي (ضعيف ت /475) : ضعيف لكن صح منه الشطر الأول بلفظ: {المسافر} بدل: {الإمام العادل} ، وفي رواية: {الوالد} ومثله في (ضعيف جه /135) ، وفي (صحيح جه 1/ 292) .
أما الطريق الثالث: فإن فيه زيادًا الطائي وهو مجهول ولم يسمع من أبي هريرة، وباقي الرواة فيهم ثقة وصدوق، فالحديث ضعيف.
وقد قال الترمذي (4/ 673) : هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي، وليس هو عندي بمتصل.
وحسنه ابن حجر في أماليه على الأذكار كما في (الفتوحات الربانية 4/ 338) .
وصححه الألباني في (ضعيف ت /291) واستثنى منه فقرة في الحديث الطويل حيث قال: صحيح دون قوله: {ممَّ خلق الخلق؟ }
وصححه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند 15/ 187 - 191، 19/ 20، 21) .
وضعفه الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه 1/ 492، 493) .
وحديث خزيمة رضي الله عنه:
قال الهيثمي في (المجمع 10/ 152) : فيه من لم أعرفه.
وقال الألباني في (الصحيحة 2/ 453، 454) : إسناده مظلم مجهول لجهالة خزيمة بن محمد وأبيه، والراوي عن خزيمة، ثم حسّنه بحديث أبي هريرة رضي الله عنه. وقال في (صحيح الجامع 1/ 84) : صحيح.
وأقول ـ والله أعلم ـ: إن الحديث لشدة ضعفه فإنه لايقوي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، لكن حديث أبي هريرة حسن بطريقيه؛ إذ تنجبر جهالة الراوي في الأول وينجبر الانقطاع في الثاني فيكون الحديث بمجموعهما حسنًا لغيره.
واستجابة دعوة المظلوم ثابتة في الصحيح من حديث معاذ رضي الله عنه:
وفيه: قوله صلى الله عليه وسلم: {واتق دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينه وبين الله حجاب} :(خ: كتاب الزكاة: باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا /الفتح 3/ 357،
كتاب المظالم: باب الاتقاء والحذر من دعوة المظلوم /الفتح 5/ 101).
وما في الحديث من دعوة الصائم، والإمام العادل لا ينافي ما جاء في أحاديث أخرى من ذكر دعوة الوالد، أوالمسافر وكرم الله وفضله سبحانه واسع والله أعلم.
580 -ورد فيها حديث ابن مسعود رضي الله عنه: