فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 1954

ضعفاء الناس: وفي رواية عند مسلم {وسقطهم وعَجَزهم} جمع عاجز يريد الأغبياء والعاجزين في أمور الدنيا (النهاية/عجز/3/ 186) سقطهم أراذلهم وأدونهم (النهاية/ سقط/2/ 378) وهم المحتقرون والعاجزون عن طلب الدنيا والتمكن فيها والثروة والشوكة، وقيل: معنى الضعيف الخاضع لله تعالى المذل نفسه له سبحانه وتعالى ضد المتجبر المتكبر (شرح النووي 17/ 181) وهذا الاحتقار لهم بالنسبة إلى ما عند الأكثر من الناس، أما بالنسبة إلى ماعند الله فهم عظماء رفعاء الدرجات لكنهم عند أنفسهم لعظمة الله عندهم وخضوعهم له في غاية التواضع لله تعالى والذلة في عباده (الفتح 8/ 597) .

يزوى: زويت جمعت يقال: انزوى القوم بعضهم إلى بعض إذا تدانوا وتضاموا (غريب الحديث لأبي عبيد 1/ 3) وفي رواية يرد بعضهم إلى بعض يضم بعضها إلى بعض فتجتمع وتلتقي على من فيها (شرح النووي 17/ 182) .

قط: بمعنى حَسْب وتكرارها للتأكيد (النهاية/قط/4/ 78) .

الفوائد:

(1) فيه البيان الواضح بأن القدم والرجل ـ وكلاهما عبارة عن شيء واحد ـ صفة لله تعالى حقيقة على ما يليق بعظمته كما أن فيها إبطالًا لتأويل المؤولة، ومما يؤكد إبطال قولهم: إنها نوع من المخلوقات يلقيها في النار أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: {حتى يضع} ولم يقل يلقي، وأن قدمه لا يفهم منه الذي قالوه، ثم انضمامها إلى بعض يدل على أنها تنضم على من فيها فتضيق بهم دون أن يلقي فيها شيئًا. فوضع القدم هو الغاية التي ينتهي إليها الإلقاء ويكون عند ذلك الانزواء وهذا يقتضي أن تكون الغاية أعظم مما قبلها (شرح التوحيد 1/ 157) ، (تفسير ابن كثير 7/ 381) .

(2) كلام النار حقيقة، وقولها: {هل من مزيد} [ق: 30] قول حقيقة فالله تعالى ينطقها بكلام مسموع منها كما ينطق جل وعلا الجوارح وغيرها والله على كل شيء قدير، والجنة تقول هذا حقيقة فإن الله جعل لها شعورًا وتمييزًا وعقلًا ونطقًا، وليس هذا خاصًا بالجنة والنار فقد ذكر الله تعالى أن الجبال كانت تسبح مع داود.

(3) فيه من صفات أهل الجنة أنهم متواضعون وخاضعون وأنهم حقيرون ساقطون في أعين ذوي السلطان، وأهل النار هم أهل التكبر والتجبر والظلم.

(4) أن الملك لله يتصرف كيف يشاء، ولكن لايدخل النار إلا من استوجبها بعمله (شرح التوحيد 2/ 191) .

(5) الحلف بكرم الله كما يحلف بعزته (الفتح 13/ 371)

(6) أن النار يضيقها الله على من فيها لسعتها فإنه سبحانه قد وعدها ليملأنها من الجنة والناس أجمعين وهي واسعة فلا تمتلئ حتى يضيقها على من فيها أما الجنة فلا يضيقها سبحانه بل ينشئ لها خلقًا فيدخلهم الجنة؛ لأن الله يدخل الجنة من لم يعمل خيرًا قط لأن ذلك من باب الاحسان، أما العذاب بالنار فلا يكون إلا لمن عصى فلا يعذب أحدًا بغير ذنب والله أعلم (مجموع الفتاوى 16/ 46، 47) .

عظم سعة الجنة فقد جاء في الصحيح أن للواحد في الجنة مثل الدنيا وعشرة أمثالها ثم يبقى فيها شيء لخلق ينشئهم الله تعالى (شرح النووي 17/ 183، 184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت