فهرس الكتاب
(2) الذهبي في (تلخيص المستدرك مع المستدرك 1/ 27) متعقبًا قول الحاكم: صحيح، قال: فيه إرسال وقد اكتفى بتعقبه في هذا الموضع، وسكت عنه في الموضعين الآخرين انظر (مختصر الاستدرك 1/ 59 - 62) .
(3) ابن عبد البر قال: في (التمهيد 1/ 3 - 6) هذا الحديث منقطع؛ لأن مسلم بن يسار هذا لم يلق عمر ابن الخطاب، وبينهما في هذا الحديث نعيم بن ربيعة، وهو مع هذا الإسناد لاتقوم به حجة، ومسلم بن يسار هذا مجهول، وليس بمسلم البصري، ثم روى بسنده إلى ابن معين أنه قرئ عليه حديث مالك هذا عن زيد بن أبي أنيسة فكتب بيده على مسلم بن يسار: لايعرف ثم قال ابن عبد البر: زيادة من زاد في هذا الحديث نعيم بن ربيعة ليست حجة لأن الذي لم يذكره أحفظ، وإنما تقبل الزيادة من الحافظ المتقن.
وجملة القول في هذا الحديث: أنه حديث ليس إسناده بالقائم؛ لأن مسلم بن يسار، ونعيم بن ربيعة جميعًا غير معروفين بحمل العلم، ولكن معنى هذا الحديث قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة ثابتة.
(4) ذكر ابن كثير في (مسند الفاروق 2/ 581) أن أبا حاتم، وأبا زرعة صححا ذكر نعيم في السند، وتبعهما المزي في (تهذيب الكمال 27/ 551) فذكر أن الصحيح عن نعيم بن ربيعة عن عمر.
(5) الدارقطني في (العلل 2/ 222 - 224) ذكر الاختلاف في الحديث ورجح رواية يزيد بن سنان حيث رواه بذكر نعيم متصلًا فحديثه أولى بالصواب من حديث مالك. ورواية يزيد بن سنان أخرجها ابن
أبي عاصم في (السنة 1/ 88) لكن ابن حجر ذكر في (النكت الظراف 8/ 113) أن يزيد ًا رواه كرواية مالك وهذا يدل على أنه اختلف على يزيد في روايته والله أعلم.
(6) قال ابن كثير في (التفسير 3/ 504) : الظاهر أن الإمام مالكًا إنما أسقط ذكر نعيم عمدًا لما جهل حاله ولم يعرفه؛ فإنه غير معروف إلا في هذا الحديث، وكذلك يسقط ذكر جماعة ممن لايرتضيهم، ولهذا يرسل كثيرًا من المرفوعات ويقطع كثيرًا من الموصولات والله أعلم.
(7) ابن القيم في (شفاء العليل 1/ 37) نقل كلام ابن عبد البر مقرًا له.
(8) البيهقي في (الأسماء والصفات 2/ 145) قال: في هذا إرسال: مسلمٌ لم يدرك عمر رضي الله عنه.
وذهب ابن العربي إلى القول بقبول الحديث ففي (العارضة 11/ 194 - 196) ذكر قول ابن معين في مسلم بن يسار: لايعرف، ورده بأن مالكًا خرج عنه، فكفاه ذلك تعديلًا وإن لم يعرفه يحيى، قال: ومَنْ يحيى بالإضافة إلى مالك، ومسلم من كبار العباد ممن تطوى له الأرض ويقرب له البعيد. وأقول ـ والله أعلم ـ إن ثبت هذا فإنه لايدل على ثقة الرجل وإتقانه؛ فإن الصلاح والعبادة لامدخل لهما في الحكم بثقة الراوي كما هو مقرر في علم المصطلح.
وقد اختلف فيه قول الألباني: فضعفه في (ضعيف الجامع 2/ 87، 88) ، وفي (ضعيف ت/ 377) ، وفي (ظلال الجنة على السنة لابن أبي عاصم /87، 89) . أما في (ضعيف د/ 467) فقد قال: صحيح إلا مسح الظهر، وكذا قال في تعليقه على (شرح الطحاوي /240) : صحيح لغيره إلا مسح الظهر فلم أجد له شاهدًا، وفي تعليقه على (المشكاة 1/ 35) : رجال إسناده ثقات رجال الشيخين، غير أنه منقطع بين مسلم وعمر لكن له شواهد. وقد تعقبه في (التنبيه على المشكاة /80) لقوله: مسح الظهر لم أجد له شاهدًا فذكر أن ابن عباس روى ذلك وقد صححه الألباني فهو شاهد للحديث.