فهرس الكتاب
وفيه أيضًا قوله صلى الله عليه وسلم في قريش: {فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا وإلا فقد جمُّوا، وإن هم أبوا فو الذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتي تنفرد سالفتي ولينفذن الله أمره}
وفيه قوله صلى الله عليه وسلم لعمر حين قال: فلم نعطى الدنيّة في ديننا؟ قال:
{إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري} رواه البخاري.
وروى أبو داود الحديث عن المسور بن مخرمة وفيه العبارة الأولى فقط.
التخريج:
خ: كتاب الشروط: باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب، وكتابة الشروط (3/ 252 - 258) (الفتح 5/ 329) .
د: كتاب الجهاد: باب في صلح العدو (3/ 85، 86) .
شرح غريبه:
خطة: خصلة يعظمون فيها حرمات الله. يريد ـ والله أعلم ـ المصالحة بترك القتال في الحرم والجنوح إلى المسالمة والكف عن إراقة الدماء فيه (شرح د 4/ 74) .
وقيل: الحرمات حرمة الحرم والشهر.
أعطيتهم: أجبتهم إليها (الفتح 5/ 336) .
فقد جَمُّوا: أي استراحوا وكثروا (النهاية /جمم 1/ 301) فلا تنقضي مدة الصلح إلا وقد استراحوا.
وقيل: قووا (الفتح 5/ 338) .
تنفرد سالفتي: السالفة: صفحة العنق، وهما سالفتان من جانبيه وكنى بانفرادها عن الموت؛ لأنها لا تنفرد عما يليها إلا بالموت، وقيل: أراد حتى تفرق بين رأسي وجسدي (النهاية/ سلف/3/ 390)
الفوائد:
(1) إطلاق حابس الفيل على الله عز وجل لا على سبيل التسمية.
(2) تأكيد القول باليمين فيكون أدعى للقبول، وقد حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم الحلف في أكثر من ثمانين موضعًا (الفتح 5/ 336) .
(3) ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من القوة والثبات في تنفيذ حكم الله وتبليغ أمره، والندب إلى صلة الرحم، والإبقاء على من كان من أهلها وبذل النصيحة للقرابة. (الفتح 5/ 339)
(4) ما ترتب على الصلح وظهر من ثمرات باهرة منها: فتح مكة وإسلام أهلها، ودخول الناس في دين الله أفواجًا؛ لما تيسر خلال فترة الصلح من اختلاط بالمسلمين وقدوم المسلمين إلى أهلهم بمكة، وإسماعهم أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم مفصلة، فبادر خلق منهم إلى الإسلام قبل الفتح، وأسلم باقيهم بعده، فلما أسلمت قريش أسلمت العرب في البوادي (شرح النووي 12/ 140) .