فهرس الكتاب
الصفحة 1727 من 1954
ولعل وجه تمثيله حبس القصواء بحبس الفيل أن الصحابة لو دخلوا مكة لوقع بينهم وبين قريش قتال في الحرم، وأريق فيه دماء، ولعل الله سبحانه قد سبق في علمه أنه سيسلم جماعة من أولئك الكفار وسيخرج من أصلابهم قوم يعبدون الله ويوحدونه فلو استبيحت مكة وأتى القتل عليهم لانقطع ذلك النسل، ولبطلت تلك العواقب.
(5) أن مراجعة عمر رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن اعتراضًا عليه، ولا اتهامًا له في شيء كان منه وإنما حرَّكه شدة حرصه على قوة أمر الدين، وغلبة محبته أن يكون الظهور والغلبة للمسلمين، وأراد الكشف عن الشبهة والاستبانة لوجه الحكمة فيما شاهده من ذلك الصنيع (شرح د 4/ 74، 77) .
حجم الخط: