فهرس الكتاب
(1) فيه منقبة لأبناء فارس، والحديث إما أن يحمل على المثل كما يقول الرجل لصاحبه: أنت مني كالثريا، ويحتمل أنها على الحقيقة أي لو كان الإيمان هناك كان لابد من الوصول إليه، ولجعل الله عز وجل لمن أراده سببًا للوصول إليه بلطيف حكمته، وكان أبناء فارس أشدهم طلبًا له، ومسارعة إليه وتمسكًا به (شرح مشكل الآثار 6/ 67، 68) . وذهب النووي إلى الأول وقال: فيه جواز استعمال المجاز والمبالغة في مواضعها (شرح النووي 16/ 100) .
(2) فيه آية للنبي صلى الله عليه وسلم بإخباره عن أمر مستقبل، وقد ذكر القرطبي أنه وقع ما قاله صلى الله عليه وسلم عيانا، وأنه وجد من أبناء فارس من اشتهر ذكره من حفاظ الآثار، واعتنوا بها عناية لم يشاركهم فيها غيرهم (الفتح 8/ 643) .
782 -حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما:
قال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا محمد بن معاوية بن مَالَج قال حدثنا محمد بن سلمة الحراني عن ابن إسحاق عن إبراهيم بن مهاجر عن إسماعيل مولى عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {والذي نفسي بيده لَقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا} .
التخريج:
س: كتاب تحريم الدم: تعظيم الدم (7/ 82) .
ورواه ابن أبي حاتم في (العلل 2/ 340)
والبيهقي في (الشعب 4/ 344، 345)
والضحاك في كتاب الديات كما في (الومضات/11)
ثلاثتهم من طريق محمد بن سلمة به، وعند الضحاك بدون القسم.
وجاء الحديث من طرق أخرى عن ابن عمرو بدون القسم:
رواه الترمذي في (سننه: كتاب الديات: باب ما جاء في تشديد قتل المؤمن 4/ 16) .
والنسائي في الموضع المذكور.
كلاهما من طريق ابن أبي عدي عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم} .
ثم رواه الترمذي، والنسائي موقوفًا على عبد الله بن عمرو بلفظ {قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا} .
وكذا رواه سعيد بن منصور في (سننه 4/ 1338)
وجاء الحديث أيضًا من رواية صحابة آخرين:
الأول: حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
رواه ابن أبي عاصم في (الزهد /68) من طريق يزيد الشامي عن ابن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: {والذي نفس محمد بيده للدنيا أهون على الله من قتل مسلم بغير حق} .
الثاني: حديث بريدة رضي الله عنه: