أخذ عليه أمران:
أولهما: كلام يعقوب بن شيبة في روايته عن الزهري قال: هو دونهم في الزهري يعني مالكًا ومعمرًا وابن عيينة، وحديثه عن الزهري فيه بعض الاضطراب.
وثانيهما: قول ابن معين: كان يتساهل في الشيوخ والسماع، وكان من أهل المعرفة، ولعله يريد ماورد أنه حدث عن بكير بن الأشج مكاتبة، وعن عبيدالله بن أبي جعفر بالمناولة.
وقد دافع العلماء عنه: فأما روايته عن الزهري فهي ثابتة في الصحيحين، وهو دون طبقة الكبار من أصحاب الزهري؛ لأنه لم يلازمه إلا مدة يسيرة فقد لقيه بمكة فأخذ عنه، وقد قال البخاري: سمع من ابن شهاب وهو ابن عشرين سنة. أما ماذكر ابن معين فقد أجاب الذهبي بأن ما تساهل فيه الليث فهو دليل على الجواز؛ لأنه قدوة. أما روايته عن بكير: فقد قال أحمد: سمع منه نحوًا من ثلاثين حدثيًا وردَّ قول من قال: إنه لم يسمع من بكير شيئًا بل قال أحمد: لاأعلم أحدًا أحسن حديثًا عن بكير من الليث، ثم إن المكاتبة طريقة معتبرة من طرق التحمل، أما عبيدالله بن أبي جعفر فقد سمع منه وقد أخرج له البخاري مما صرح فيه بسماعه منه. وعلى ذلك فقد سلم الليث مما وجّه إليه، وهو كما قال الذهبي: ثقة حجة بلانزاع، وقال: ثبت من نظراء مالك.
وقال ابن حجر: ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة 175 هـ (ع) .
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (7/ 517) ، تاريخ الدارمي (43، 151) ، من كلام أبي زكريا في الرجال (97، 101، 115) ، التاريخ الكبير (7/ 246) ، العلل لأحمد (1/ 334، 350، 2/ 318، 553) ، الجرح والتعديل (7/ 179) ، تاريخ بغداد (13/ 4 - 14) ، الثقات لابن حبان (7/ 360) ، الثقات للعجلي (2/ 230) ، البيان والتوضيح (218) ، تهذيب الكمال (24/ 255 - 279) ، السّيَر (8/ 136 - 163) ، الميزان (3/ 423) ، الكاشف (1/ 151) ، الهدي (355، 360) ، التهذيب (8/ 459) ، التقريب (464) ، الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم (74 - 78) .
(3) زيادة بن محمد: هو زِيادة ـ بكسر أوله وهاء في آخره ـ ابن محمد الانصاري: قال البخاري، والنسائي، وأبو حاتم: منكر الحديث، وذكره النسائي في الضعفاء، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك. وقال ابن عدي: روى عنه الليث بن سعد، منكر الحديث، لاأعرف له إلا مقدار حديثين أو ثلاثة روى عنه الليث وابن لهيعة ومقدار ماله لايتابع عليه. وقال الحاكم: شيخ من أهل مصر قليل الحديث.
وقال ابن حجر: منكر الحديث، من السادسة (د سي) .