وقال: حجة في الحديث، والنسائي وزاد: ثبت، وقال أبو زرعة: إمام، وقال: حافظ، ووثقه العجلي وذكر أن فيه تشيعًا، وكان عَسِرًا.
أخذت عليه أمور:
أولها: روايته عن كل أحد: تكلم فيه بعضهم ومن ذلك قول المغيرة: ما أفسد حديث الكوفة إلا أبو إسحاق، والأعمش، قال الذهبي: كأنه عنى الرواية عمن جاء وإلا فالأعمش عدل صادق ثبت صاحب سنة.
ثانيها: تشيعه: قال يزيد بن زريع: حدثنا شعبة عن الأعمش، وكان والله سبئيًا، والله لولا أن شعبة حدث عنه ما رويت عنه حديثًا أبدًا.
ثالثها: تدليسه، وإرساله: وقد وصفه بالتدليس جماعة منهم أحمد، وابن معين وذكر الدارمي أنه ممن يدلس تدليس التسوية. وقال الذهبي: ربما دلس عن ضعيف؛ لأنه كان يحسن الظن بمن يحدثه ويروي عنه، ولا يمكننا أن نقطع عليه بأنه علم ضعف ذلك الذي يدلسه فإن هذا حرام.
وكان الأعمش يرسل: قال ابن معين: كل ماروى الأعمش عن أنس فهو مرسل، وقد صح أنه رآه لكنه لم يسمع منه. قال ابن المديني: لم يحمل عنه وإنما سمع من يزيد الرقاشي، وأبان عن أنس كما أرسل عن ابن ابي أوفى، ومجاهد وسعيد بن جبير وآخرين، قال الجوزجاني: من محدثي الكوفة الذين احتملهم الناس على صدق ألسنتهم في الحديث ووقفوا عندما أرسلوا لما خافوا أن لا تكون مخارجها صحيحة.
رابعها: وهمه واضطرابه: قال ابن المديني: كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الضعفاء، وقال أحمد: في حديثه اضطراب كثير، وقيد ابن المديني اضطرابه بحديث أبي إسحاق.
قال الذهبي في الميزان: أحد الأئمة الثقات، ما نقموا عليه إلا التدليس، فمتى قال: حدثنا فلا كلام، ومتى قال: عن تطرق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر الرواية عنهم كإبراهيم، وأبي وائل، وأبي صالح السمان فروايته عنهم محمولة على الاتصال. وقال في المغني: ثقة جبل لكنه يدلس.
وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من المدلسين، وقال أيضًا: ثقة حافظ، عارف بالقراءات، ورع لكنه يدلس، من الخامسة، مات سنة 147 هـ أو 148 هـ، وكان مولده أول سنة 61 هـ (ع) .
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (6/ 342 - 344) ، العلل لأحمد (2/ 252، 3/ 236) ، بحر الدم (189، 190) ، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (38) ، التاريخ لابن معين (3/ 327، 328) ، تاريخ الدارمي (243) ، من كلام أبي زكريا (46) ، سؤالات ابن الجنيد (316، 355) ، الجرح والتعديل (4/ 146، 147) ، التاريخ الكبير (4/ 37، 38) ، تاريخ بغداد (9/ 3 - 13) ، الثقات لابن حبان (4/ 302) ، الثقات للعجلي (1/ 432 - 435) ، الشجرة (124 - 126) ، المعرفة (2/ 681، 796) ، جامع التحصيل (106، 188) ، تهذيب الكمال (12/ 76 - 92) ، المغني (1/ 283) ، الميزان (2/ 224) ، السّيرَ (6/ 226 - 248) ، الكاشف (1/ 464) ، التهذيب (4/ 222 - 226) ، تعريف أهل التقديس (67) ، التقريب (254) ، التدليس في الحديث (301 - 305) ويرى المؤلف أن حقه أن يذكر في المرتبة الثالثة، أو الرابعة؛ لأنه دلس عن الضعفاء، والمجهولين، والمتروكين، وكان يسّوي الحديث ولا يشفع له أنه من صغار التابعين، وأنه دلس عن أنس وغيره من الصحابة والثقات.