درجة الحديث:
حديث جابر رضي الله عنه:
رجاله عند الترمذي ثقات سوى سعيد وهو صدوق وثقه جماعة لكنه منقطع؛ لأن سعيدًا لم يدرك جابر بن عبد الله
فالحديث ضعيف بهذا الإسناد.
ولذا قال الترمذي (5/ 145) : قد روي هذا الحديث من غير وجه بإسناد أصح من هذا، وقال هذا حديث مرسل، سعيد بن أبي هلال لم يدرك جابر بن عبد الله. لكن الحاكم وصل الحديث في موضع بروايته عن سعيد عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال: حدثني جابر، وفي الموضع الثاني رواه من طريق سعيد عن عطاء عن جابر. وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين: ثقة، فالحديث صحيح،
وقد قال الحاكم في (المستدرك 2/ 339) صحيح الإسناد، وقال الذهبي: صحيح. كما صحح رواية عطاء في (المستدرك 4/ 393) وأقره الذهبي.
حديث ابن مسعود رضي الله عنه:
رجاله ثقات سوى جعفر بن ميمون وهو صدوق يخطئ، فهو حسن.
وقد قال الترمذي (5/ 146) : حسن صحيح غريب من هذا الوجه، هكذا في المجردة، وفي نسخة (العارضة 10/ 301) ، وفي نسخة (تحفة الأحوذي 8/ 158) ، أما في (تحفة الأشراف 7/ 81) : حسن غريب، ولعله بسبب اختلاف النسخ.
وحكم صاحب (مرويات ابن مسعود 1/ 260، 261) على الحديث بالضعف؛ لأنه ترجح لديه أن جعفر بن ميمون ضعيف يكتب حديثه ولا يحتج به إذا انفرد، لكنه انجبر برواية أحمد وإسنادها صحيح، فصار حسنًا لغيره من هذا الطريق.
وإسناد أحمد صححه الهيثمي في (المجمع 8/ 261) قال: ورواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير البكالي، وذكره العجلي في ثقات التابعين، وذكره ابن حبان وغيره في الصحابة.
والحديث صححه ابن خزيمة، ونقله ابن حجر في (الفتح 13/ 255) .
لكن الزيلعي نقل في (نصب الراية 1/ 141) أن الطحاوي ضعفه بأبي تميمة حيث قال: ليس هو بالهجيمي بل هو السلمي بصري ليس بالمعروف لكن المحقق تعقب هذا وذكر أن ابن حجر لم يذكر في التهذيب ولا في التعجيل غير أبي تميمة الهجيمي فسلم السند من الاعتراض.
وقد قال الألباني في (صحيح ت/3/ 378) : حديث ابن مسعود حسن صحيح.
أما حديث ربيعة رضي الله عنه:
فقد حسن الهيثمي في (المجمع 8/ 260) إسناد الطبراني، وتعقبه السلفي في تعليقه على (الكبير 5/ 651) وضعّف السند. وقد جود ابن حجر في (الفتح 13/ 256) إسناد الطبراني، وعضد به الرواية المنقطعة عند الترمذي.
ويلاحظ اختلاف اللفظ ببين الروايات فمنها: الداعي هو الله، وورد: هو الملك، وورد: السيد، وهي أسماء ثابته لله تعالى، وفي الألفاظ اختلافات أخرى، وقد قال ابن حجر في (الفتح 13/ 256، 257) : إنه يجمع بينها إما بتعدد المرئي، أو بأنه منام واحد حفظ بعض الرواة مالم يحفظه غيره، ثم إن رواية جابر تفيد أن الرؤيا كانت في بيته صلى الله عليه وسلم، ورواية ابن مسعود أنها