الأمم المتحدة كوفي عنان في عام 2003 بتعيين لجنة من الشخصيات البارزة برئاسة الرئيس البرازيلي السابق هنريك کاردوسو وذلك لبحث دور منظمات المجتمع المدني في عمليات الأمم المتحدة وتقديم توصيات بشأن الطريقة التي يمكن بها زيادة مشاركة بين الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع
المدني، وقد اعترف تقرير اللجنة في عام 2004 والذي قدمته إلى الجمعية العامة بأهمية منظمات المجتمع المدني في تحقيق أهداف الأمم المتحدة كما قدم توصيات بسلسلة من الإصلاحات، تلك التوصيات كانت تشتمل على زيادة مشاركة منظمات المجتمع المدني في أجهزة الأمم المتحدة مثل الجمعية العامة وتمويل المشاركة المتزايدة من قبل منظمات المجتمع المدني في الدول النامية وتحسين عملية اعتماد منظمات المجتمع المدني وتوسيع برامج الشراكة لدى منظمات المجتمع المدني، وكما ذكر تقرير اللجنة"إن العمل الفعال مع المنظمات غير الحكومية أيضا يزيد من احتمالية أن تفهم قطاعات عريضة من الجماهير قرارات الأمم المتحدة بل وتساندها"، لكي تحقق منظمات المجتمع المدني أهدافها المتنوعة فإنها تعتمد على الاعتراف والتأييد والمساندة المالية من قبل الأفراد وهم الجمهور الذي يتكون منه المجتمع المدني، وكما نوهنا سابقا، بالنسبة لكل منظمة يمكن النظر إلى عدد من المؤيدين من الأفراد والهيئات المزودين بمستوى مالي ملائم على أنه معيار شرعية منظمات المجتمع المدني، وادعائها القدرة على التحدث باسم القضية أو الرسالة التي تكرس نفسها من أجلها، فجماعة السلام الأخضر على سبيل المثال تدعي أنها كانت تضم 2.8 مليون عضو في الأشهر الثمانية عشر السابقة على يناير 2007 كما ذكرت أن صافي دخلها السنوي في عام 2006 وصل إلى 128 مليون يورو، ومن ثم لكي تنجح أية منظمة للمجتمع المدني فإنها تحتاج لأن تستفيد بشكل كبير من الدبلوماسية الشعبية التي تتمثل في اتخاذ أساليب للتأثير على الجماهير من أجل الضغط على الحكومات من خلال أنظمتها السياسية الداخلية وذلك لإحداث تغييرات في السياسة وعادة يمكن المنظمات المجتمع المدني أن تزيد من قدراتها الدبلوماسية إذا ما اتجهت إلى العالمية وطورت کياناتها وجذبت المزيد من التمويل المستقل الذي لا يعتمد على الحكومات القوية المانحة، فمنظمات المجتمع