المدني مثل أطباء بلا حدود، والسلام الأخضر، وأصدقاء الأرض واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وأوكسفام والعدالة الدولية وأنقذوا الأطفال قد استفادت في جمع التمويل اللازم وفي عملها المحوري من الاعتراف الذي حققته کياناتها.
يكمن الكثير من الأنشطة التي تؤديها منظمات المجتمع المدني الدولية في تقديم الخدمة المباشرة للدوائر المكلفة بها نجد منها تلك الحالة التي يقوم فيها الصليب الأحمر بتوزيع الأدوية على القرويين لمنع الكوليرا بعد الأعاصير البحرية، وعموما فإن القدر الأكبر من أنشطة منظمات المجتمع المدني يتطلب القيام بوظائف التمثيل والاتصال الخاصة بالدبلوماسية لكي يكتب له النجاح، فمنظمات مثل أوكسفام وأطباء بلا حدود - لكي تقيم معسكر لاجئين بالقرب من دارفور أو مرکز تغذية في الصومال - قد تحتاج للتفاوض والاتصال بشكل متواصل ليس فقط مع حكومة أو أكثر ولكن مع أمراء الحرب والمنظمات الإرهابية إذا رغبت في ذلك، وكذلك مع الشركات الخاصة التي توافق على تقديم الدعم اللوجستي مثل نقل المستلزمات والموظفين وطواقم الحماية إلى المعسكر أو المركز، إذن يلاحظ أن رسالة بعض منظمات المجتمع المدني ذات طبيعة دبلوماسية واضحة فالصليب الأحمر يتمتع بحقوق وواجبات محددة لمساعدة وحماية المتحاربين والمدنيين في مناطق النزاعات وذلك طبقا للقانون الدولي العام، ومنذ عام 1990 يتمتع الصليب بصفة المراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما أن منظمة العفو الدولية تقوم بإجراءات مكفولة لها بعد أن تتلقى تقارير عن تعذيب المساجين من قبل الحكومات، حيث قد تسعى للتفاوض مع المحكمة المهتمة لكي تقنعها بوقف التعذيب الذي تمارسه على المساجين، وقد تضغط على حكومات الدول القوية مثل فرنسا وبريطانيا واليابان والولايات المتحدة لكي تمارس ضغطا على الحكومات التي تمارس التعذيب بغرض منعها من القيام بذلك أو قد تدخل الرأي العام العالمي أو الإقليمي من خلال حملة للإعلان عن القطاعات التي ترتكب وذلك التحفيز مواطن الدول القوية للضغط على المشرعين من أجل الضغط على الحكومة المهتمة من أجل إنهاء التعذيب، وهناك منظمات أخرى للمجتمع المدني التي تنخرط في شكل مختلف من