فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 295

يمكن أن يتم في أماكن مختلفة عن الشكل المعتاد أو التقليدي للسفارة ووزارة الخارجية، وعلى الصعيد الواقعي والعملي من الممكن أن تكون المقابلات عبر مکالمات جماعية أو عن طريق الاتصال التليفزيوني مع وجود عدد من المشاركين من عدة أماكن مختلفة أو حتى من عدة قارات متباعدة، عندما تحل هذه اللقاءات محل المقابلات الشخصية، فهذا من شأنه أنه يوفر الوقت وكذلك تكلفة السفر اللازمين لإنهاء هذا العمل، وفي بعض الأحيان تفقد هذه المقابلات التي تتم عن بعد فرصة وجود المستويات المختلفة والأمور المشتركة والتي قد تتضمنها التواصلات أو المقابلات وجها لوجه ومع ذلك فإن التواصل السريع عن بعد يسمح للعديد من المقابلات أن تتم وتأخذ مجراها، في حين أنه كان لا يتستي ذلك في الماضي على الإطلاق، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تطوير قنوات التواصل والتوسط بين الخلافات، إلى الوصول إلى حل وسط في النزاعات.

لعل تأثيرا آخر للتكنولوجيا يتسم بأنه بيروقراطي في طبيعته وكما أوضح كير باليجا، وهو أن ظهور تكنولوجيا الاتصالات السريعة يعني أن العمل الدبلوماسي لم يعد في حاجة إلى تمهيد الطريق الظهور التنظيم الوظائفي أو المهني للعمل الدبلوماسي جنبا إلى جنب مع التنظيم الجغرافي للمجموعات أو الفرق المنوط بها القيام ببعض المهام الخاصة مثل التعاون في مكافحة الجريمة المنظمة دولية، أو احتواء سرعة انتشار الأمراض المعدية التي يمكن لها أن تنظم عملها داخل وزارة الخارجية، وبين وزارة الخارجية ومنظمات أخرى بدون الحاجة إلى التواجد داخل العاصمة، أو أي موقع آخر بعينه، ولا حاجة للهيئة العاملة في الحقل الدبلوماسي إلى خط هاتف يتصل بالمدير مباشرة في نفس مكان العمل الذي يؤدون فيه أعمالهم. هذه الظاهرة لا تنبئ بتوازي المهن المنظمة جغرافية، بالأخص المهام المتعلقة بعدة دول متنوعة لكنه يسمح بفاعلية ومهنية أكثر تأثيرا وذلك عن طري إتاحة الفرصة للعمل ذي الطبيعة التنظيمية الوظيفية (التنظيم الوظائفي) أن يؤدي ويتم بالرغم من أي شيء، علاوة على ذلك فإنه يعطي الفرصة للهيئة العاملة أن تقوم بعملها على الصعيد الجغرافي وكذلك الوظائفي في ذات الوقت فالمستشار الاقتصادي الذي من شأنه أن يقوم بمهمة دبلوماسية خارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت