شأنه أن يستدعي الحاجة إلى توفير احتياطات أمنية ضد المتنصتين غير المرغوب فيهم وذلك إلى أحدث مستوى ممكن. يشار إلى أن وزارات الخارجية والوكالات الأخرى العاملة في الحقل الدبلوماسي تعتمد بشكل كبير على الأقمار الصناعية الحكومية الخاصة بالإتصالات لأجل نقل كميات كبيرة من النصوص الكتابية، وكذلك المكالمات الصوتية والمرئية وكثير من المعلومات والتي تتنقل حالية بين المواقع المختلفة حول العالم في كل دقيقة يوميا. تعتمد الأقمار الصناعية بدورها على شبكة من إمكانيات الاستقبال والإرسال بدء من محطات أساسية كبيرة في الموطن إلى أطباق صغيرة ومعدات استقبال غالبا ما يتم تثبيتها فوق أسطح السفارات والقنصليات والبنايات الموجودة في الدول المبعوثة إليها الهيئة الدبلوماسية، وهذا يتطلب بدوره ضرورة حماية برامج الكمبيوتر اللازمة للحفاظ على فاعلية البنية التحتية للإتصالات.
إن المخاطر التي تواجه سرية الاتصالات الدبلوماسية الالكترونية تحدث بشكل رئيسي على مستويين، المستوى الأول هو القرصنة حيث يحاول بعض الأفراد والجماعات اختراق الأكواد المشفرة التي تحمي الاتصالات الدبلوماسية، وفي بعض الأحيان يحدث ذلك لمعرفة مجريات الأحداث ويكون ذلك لأسباب فردية شخصية بحتة، وفي حالات أخرى يحدث كجزء من الأجندات السياسية والتي تحوي بدورها معارضين سياسيين للدولة المستهدفة، كما أن بعض الأفراد الآخرين يقومون ببعض أعمال القرصنة فقط لأجل الاستمتاع والتلذذ بفك واختراق الشفرات والدخول على معلومات سرية حاول أصحابها إخفاءها والبعض الآخر يخترق الشفرات من أجل إلحاق ضرر بأنظمة الاتصالات الآمنة لأن أصحابها يستخدمون قوة التكنولوجيا في فرض نوع من جدار الخصوصية ويحظرها عن العامة، ومهما كان الدافع وراء القرصنة الالكترونية فإنها قادرة على أن تسبب نوعا من الضرر بدء من هدم العمل الدبلوماسي النظامي وصولا إلى الاختراق الأمني الكارثي أثناء عمل مفاوضات هامة.
المستوى الثاني من الأخطار التي تهدد خصوصية الاتصالات الدبلوماسية الالكترونية والذي يتسم بكونه أكثر أهمية هو التجسس أو المراقبة، والذي يحدث من