قبل الحكومات أو الدول التي ترغب الحكومة الأخرى في إخفاء الاتصالات عنها وجعلها تتسم بالخصوصية وتعتبر الشركات العالمية أيضا طرفا رئيسيا في عملية التجسس إذ تسعى بعض الشركات لمعرفة الأسرار التجارية الخاصة بمنافسيها وفي حالات أخرى تسعى بعض الحكومات لمعرفة الخطط السرية للمشاريع والأعمال الخاصة بالشركات والتي من الممكن أن تؤثر على إيرادات الضرائب وعلى إيجاد الوظائف، هذا النوع من التجسس، والذي يشق طريقه منذ ظهور التواصل الالكتروني في القرن العشرين، يتم بواسطة أحدث وأدق البرامج الحاسوبية المتاحة، وليس من المحتمل أن يتوقف السباق التكنولوجي المحموم ما بين التشفير والتكنولوجيا التي تحمي المصادر، وتكنولوجيا المراقبة الالكترونية في المستقبل القريب فالمراقبة الالكترونية للدبلوماسيين والتي تعتمد على تكنولوجيا أقل تعقيدة مثل أجهزة التنصت والأجهزة السمعية التي يتم تثبيتها في المنازل والمكاتب والسيارات الدبلوماسية مازالت قيد الاستخدام بفاعلية حتى أن الكثير من أفلام جيمس بوند استعانت بها في زمن الحرب الباردة وما بعدها، ولا زالت المواقع الطبيعية تلعب دورا مهما في المراقبة التي تتم من قبل الحكومة، مثل أن تكون الأهداف الواقعة تحت المراقبة على مرمى البصر مثل مباني وزارة الخارجية، هي ما زالت تمثل ميزة كبرى ولا عجب أن الحكومة السوفيتية كانت حريصة على شراء مبنى مستشفى المحاربين القدامى في مونت سانت البان في واشنطن العاصمة، ثم بناء السفارة السوفيتية فوق هذا الموقع، والآن السفارة الفيدرالية الروسية، تتمتع مراقبة كل مباني الحكومة الهامة في واشنطن بما فيها البنتاجون ومواقع أخرى هامة عبر اليوتومال في شمال فيرجينيا، وهناك مستوى آخر، حيث الاعتماد الكبير من قبل الدبلوماسيين ووزارات الخارجية على البنية التحتية للاتصالات عالية التكنولوجيا والذي أدى إلى خلق نوع من الضعف الذي يجعل من البنية التحتية للاتصالات الحكومية هدفا متوقعا في وقت الحرب أو الثورة أو العصيان غير السلمي (المسلح) أو أي صراع مسلح آخر أثناء الحرب الباردة هذا الخطر أصبح معروفة للعامة في شكل احتمالية أن النبض المغنواليكتروني الناتج عن تفجير الأسلحة