لغة رسمية للدبلوماسية، لغة تفهمها الطبقة الأرستقراطية المتعلمة المدربة والتي يتم اختيار الدبلوماسيين من بين أبنائها على أن تستخدمها في التواصل وذلك بغض النظر عن اللغة الأم التي يستخدمونها في بلادهم، ولعدة قرون أثناء وبعد اضمحلال الإمبراطورية الرومانية في المجتمعات الغربية كانت هذه اللغة المتفق عليها في الاستخدام الدبلوماسي هي اللاتينية، كما أن استخدام اللغة اللاتينية لأجل الاتصال العالمي استمر حتى يومنا هذا في المجتمع الخاص بالكنيسة الكاثوليكية وفي الوقت الذي ظهر فيه نظام الويستفاليا للدول القومية في القرن السابع عشر والذي مهد الطريق لبزوغ قواعد الدبلوماسية القومية الكلاسيكية أصبحت اللغة المستخدمة كلسان مشترك بين دبلوماسيي الدول المختلفة (واللغة الخاصة بالبلاط الأوربي والتي يتم اختيار الدبلوماسيين من بينهم) هي الفرنسية، أما في القرن العشرين، ومنذ عصبة الأمم المتحدة فصاعدا فإن الفرنسية تشارك الانجليزية الهيمنة اللغوية في المجال الدبلوماسي حيث جرى العرف أن تكون الفرنسية في المكاتبات الرسمية للمعاهدات أو المواثيق الدولية والوثائق الدبلوماسية الأخرى جنبا إلى جنب مع الانجليزية على حد سواء. وقد حددت الأمم المتحدة ست لغات رسمية وهذا من شأنه أن يؤدي إلى ضرورة ترجمة المكاتبات الرسمية إلى كل من هذه اللغات. وشهد القرن العشرون توسعة في اللغات الرسمية المستخدمة في المجال الدبلوماسي بين الدول، ليس ذلك فحسب، بل زيادة كبيرة في ترجمة المعاهدات الدولية والنصوص الدبلوماسية الأخرى إلى لغات الدول القومية التي هي أطراف في هذه المعاهدات.
ومنذ الحرب العالمية الثانية، ساهمت التكنولوجيا في التوسع في شكل الترجمة من كونها ترتكز فقط على النصوص المكتوبة إلى أن امتدت إلى المقابلات التي تتم بين منظمات دولية كما هو الحال في الأمم
المتحدة. فالترجمة، أو الترجمة الفورية من قبل هيئة أو مجموعة من المتخصصين المتدربين، قد مكنت الممثلين الدبلوماسيين الهيئات مثل الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلنطي (حلف الناتو) من المشاركة في جلسات كثيرة ومفاوضات ومهام دبلوماسية أخرى سواء كانوا يتقنون أو لا يتقنون لغة المتحدث أو