فهم واستيعاب بعض المصطلحات وفي جعل أنفسهم واضحين ومفهومين أو أن ما يقوله للآخرين مفهوم وفي التغلب على غموض بعض المعاني والحرص على دقة المعاني وعدم الوقوع في الأخطاء
ربما تكون التكنولوجيا، وكما هو معلوم من معناها الواسع، هي العامل الوحيد الكبير الذي يحكم حركة المهام الدبلوماسية الرئيسية وكذلك عمليات التمثيل الدبلوماسي والتواصل، فقد أثرت تكنولوجيا الانتقال والتواصل على طريقة الأداء الدبلوماسي وكيفية الأداء التواصلي، فقد زادت التكنولوجيا من سرعة التواصل الدبلوماسي بشكل كبير، سواء كان ذلك على نحو جيد أو سيئ، كما أنها صعبت الإجراءات الأمنية المتعلقة بالتواصل الدبلوماسي، فالتكنولوجيا الحديثة، وعلى الرغم من أنها قد ذللت الصعوبات الخاصة بترجمة لغتين غير شائعتين أثناء اللقاءات الدبلوماسية، إلا أنها غير قادرة على حل مشکلات أكثر عمقا قد يواجهها الدبلوماسيون مثل تلك المشكلة المتعلقة بكيفية إظهار کلام الدبلوماسي بشكل مفهوم ومستوعب من قبل الجميع. إن التحدي الذي يواجهه الدبلوماسيين أثناء التمثيل والتواصل الدبلوماسي هو أن يتحكم في إدارة التغير التكنولوجي وان يطوع التكنولوجيا بشكل فعال ومؤثر دون أن يسمح للتكنولوجيا أن تملى عليه شكل ومحتوى ونتائج التفاعلات الدبلوماسية - هل من المناسب أن تتحدث الآن؟، ومن الذي سيدير الحوار؟، والى من تتحدث؟، من خلال أية قناة من قنوات التواصل؟، أو أية وسيلة من الوسائل؟، وما هو عدد مرات التحدث؟، وهل يجب أن يجيب؟، وإذا أجاب ماهي سرعة الإجابة؟، كل هذه الأسئلة الجوهرية يجب على الممثل الدبلوماسي أن يجيب عنها من أجل تحقيق أفضل النتائج. وفي عصر البريد الإلكتروني، والاتصال المرئي، والمراقبة الالكترونية، فإن الفجوة تتسع ما بين الممثلين الدبلوماسيين القادرين على تطويع التكنولوجيا على أن يتم ذلك بشكل متقن، وبين هؤلاء الدبلوماسيين غير القادرين على ذلك. وبالتالي فإنه من المتوقع أن يختلف أداؤهم الدبلوماسي تبعا لذلك.