متشككة في السلطة، كما أن حكوماتها غير موضع ثقة. هذا يدفع الحكومات إلى أن تكون في الظل وأن تعمل مع جهات دبلوماسية بشكل خاص بعيدا عن الهيكل الحكومي"، ويزعم بيتر فإن هام أن"الخبرة في مجال التسويق تعلمنا أنه من المهم أن تظهر بضاعتك بدلا من أن تتحدث عنها". يرى المسئولون الحكوميون المعنيون بالدبلوماسية الجماهيرية العديد من المميزات ليس فقط في أساليب وطرق العلاقات العامة ولكن أيضا في عملية العمل مباشرة مع العلاقات العامة الخارجية والمحترفين وذوي الخبرة في التواصل السياسي في علاقة المستشار بالعميل، وأحد أهم العناصر في هذه العلاقة هي قدرة المستشار أو الخبير على إدراك وفهم العميل، أو أهدافه على أن يكون ذلك بعين فاحصة وعقل حاضر، والقدرة على العمل مع العميل في تطوير عرض تقديمي لمشروع يروق للعميل، ومساعدة العميل أن يرى مشكلاته بشكل مختلف وأن يغير من أهدافه طبقا لتلك الرؤية المختلفة، كما أن الشركات الخاصة لها أيضا خبرة في تطوير وتوظيف المقاييس الضرورية لتقييم مدى نجاح عملها والذي ينبغي تقديمه للعملاء وذلك اذا ارادو ان يستمر العمل."
من هنا فإن الجهات غير الحكومية تقوم بدورها المهم في الدبلوماسية الجماهيرية في الوقت الراهن، وذلك عن طريق تزويد وزارات الخارجية بالمصادر البشرية، وكذلك القيام بالعمل الخاص بالعلاقات العامة والذي لم تعد الحكومات تؤديه داخل هيئتها الحكومية، ولم تعد الشركات الخاصة وكذلك الأفراد من خارج الهيكل الحكومي يقومون بأعمال الدبلوماسية الجماهيرية بالنيابة عن الحكومات وذلك عن طريق التعاقدات فحسب، ولكن أيضا عن طريق الانخراط في الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، كذلك يأخذ تعاقد الحكومة مع الشركات الخاصة لأجل القيام بالدبلوماسية الجماهيرية عدة أشكال، فالتدريب وبناء القدرات لدى الدبلوماسيين الحكوميين هو على الأرجح أكثر أنواع التعاقد شيوعة، على سبيل المثال، قبل أسبوع من أحداث 11 سبتمبر عام 2001، قامت السكرتيرة الثانية في وزارة الخارجية الأمريكية الشئون الدبلوماسية الجماهيرية تشارلوت بيرز باستدعاء زميل سابق لها في ماديسون افينيو