من ذي قبل وذلك منذ الثمانينيات من القرن الماضي، إذ إن حجم تداول العملات العالمي قد تزايد بسرعة كبيرة حتى أن قدرة أكبر البنوك المركزية على التأثير على معدلات صرف وتداول العملة من خلال أي تدخلات مباشرة في أسواق تبادل العملة الخارجي قد تقلصت بين عامي 1977 و 1995 كما أن مقياس حجم التعاملات في سوق الصرف الأجنبية في الولايات المتحدة زاد ستة أضعاف، وهذا
طبقا لبنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك في حين تضاعفت قيمة التجارة الأمريكية في البضاعة والخدمات ما بين عامي 1980 و 1995 ثلاثة أضعاف فقط، وقد ذكر بنك الاستقرارات العالمية أن حجم التداولات في سوق الصرف الأجنبية العالمي في المنتجات التقليدية زاد بنسبة 80% ما بين عامي 1992 و 1998 إلى حوالي 1
, 5 تريليون دولار في اليوم، وفي عام 2007 بلغ حجم التداولات في سوق الصرف الأجنبي ما يزيد على 2 تريليون دولار يوميا. هذا من شأنه أن يزيد من المسئولية الملقاة على عاتق الخارجية ومحافظي البنك المركزي، وعلى عاتق رؤساء الحكومات والمشرعين الذين يساندونهم بشأن اتخاذ سياسات مالية واقتصادية ضخمة وبشأن توصيل أهدافهم بشكل واضح النظرائهم من الدول الأخرى.
يفرض التداول العالمي لصرف العملة الأجنبية ضغوطة على الدبلوماسيين المختصين بالشئون المالية كي يصلوا إلى تفاهم واتفاقيات بشأن الأهداف المشتركة المتعلقة بالاستقرار المالي ومعدلات صرف العملات والتي تتميز بكونها صادقة وداحضة للأسواق. إذ إن الإدارة العامة لمعدلات صرف العملة العالمي في الوقت الحاضر يتم تنفيذها من قبل مجموعة من الاستثمارات يقودها الاجتماع السنوي لوزراء خارجية الدول الكبرى والذي يتم حاليا بالتزامن مع القمة السنوية للدول الثمان روسيا ليست من الدول السبع الكبرى)، حيث يتم تنظيم اللقاءات الدولية المنتظمة بين وزراء خارجية ومحافظي البنوك المركزية لحكومات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوربي واليابان ودول أخرى مثل الصين.
يركز دور صندوق النقد الدولي في التنسيق المالي الدولي حاليا وبشكل كبير على تحقيق الاستقرار المالي في الدول النامية والدول ذات الدخل المتوسط وهذا من شأنه أن