فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 295

ومن هنا ولمواجهة هذا الانقلاب المعاكس والذي قد يحدث من قبل السوق المالية العالمية فإن لجنة بازيل عام 1988 قامت بالتفاوض في اتفاقية رأس مال بازيل حيث قامت بتأسيس إطار عمل تطوعي لقياس المخاطر الاعتمادية التي قد تتعرض لها البنوك، وقد حددت الاتفاقية متطلبات كافية ملائمة من رأس المال تعتمد على معايير شفافة من التعرض للمخاطر، وتم تشجيع كل الدول على تبني هذه الاتفاقية في نظامها البنكي، وعلى الرغم من أن هذه الاتفاقية تعتبر ناجحة كخطوة مبدئية على الطريق إلا أنها تمت مراجعتها عام 2006 كي تكون أكثر دقه ومرونة.

ثمة شأن آخر للدبلوماسية يؤثر على القطاع المصرفي العالمي ألا وهو الحاجة إلى محاربة غسيل الأموال، وهو يعني استخدام المعاملات والصفقات المالية لأجل إخفاء مصدر الأموال وإخفاء غرض تحويلها إلى شيء نافع، وتعتبر عملية غسيل الأموال منذ زمن بعيد الممارسة الشائعة للمنظمات الإجرامية العالمية مثل المافيا بصقلية، وكذلك تجارة المخدرات بميدبلين وكالى التابعين الكولومبيا، لكن منذ تسعينيات القرن العشرين وغسيل الأموال يلقى اهتماما أكبر حيث أنه أصبح الممول الأساسي للإرهاب، كما أصبح يدار بطريقه سهله فنية حيث إن التطور التكنولوجي مهد الطريق أمام النقل الإلكتروني لرؤوس الأموال عبر الحدود. إن الاستراتيجية الدبلوماسية الرئيسية ضد غسيل الأموال هي برنامج تنسيقي للعمل بين الحكومات بعضها البعض، ومنذ الثمانينيات تم عقد العديد من الاتفاقيات العالمية بشأن محاربة غسيل الأموال، وفي عام 1989 في قمة باريس للدول السبع العظمى أطلقت الدول الأعضاء حملة الفعالية المالية ضد غسيل الأموال"FATF"والتي تتكون من الأعضاء السبع وكذلك الاتحاد الأوربي والدول الثماني الأخرى، ومع عام 2007 زادت العضوية في تلك الحملة حتى وصلت إلى 34 دولة وبدأت هذه الحملة في دراسة وسائل محاربة غسيل الأموال وفي عام 1990 أصدرت الحملة 40 توصية وكذلك حملة عمل ضد غسيل الأموال وجاهزة للتنفيذ من قبل الحكومات وفي عام 1995 تقابل مجموعة من الهيئات الحكومية المسئولة عن جمع معلومات عن الفضائح المالية من الهيئات الحكومية الأخرى والمؤسسات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت