كأطراف والدول والمنظمات متعددة الأطراف والشركات العالمية التي يمثلونها أو لصالح أي منها يتخذون القرارات، وحتى عندما يوجه علماء الدبلوماسية أنواعا مماثلة من الأسئلة التجريبية والتحليلية أو التفاعلات بين الدول أكثر من دول بعينها، كيف تمثل الولايات المتحدة وروسيا عند بعضهما البعض؟ كيف تتواصلان وما فاعلية اتصالهما في تحقيق أهداف كل منهما؟ هناك أسئلة معيارية يمكن توجيهها سواء كانت أخلاقية أو إجرائية إلا أنها توجه بشأن النظام والممارسات السائدة للدبلوماسية وكذلك بشأن بناء نظام الدول التي تمارس الدبلوماسية فيها، هل كان هناك ثمة اعتراض أخلاقي بشأن الاتجاه التقليدي في إجراء المفاوضات الدبلوماسية سرة كما حدث بين ويلسون ولينين في أوائل القرن العشرين؟ وهل كانت الأساليب المختلفة من الدبلوماسية"المفتوحة و"الثورية"التي كانوا يؤيدونها أكثر فاعلية في تحقيق أهداف المفاوضين؟"
من المهم أيضا أن نميز بين دراسة الدبلوماسية نفسها والمكون المهم للدراسات الدبلوماسية ألا وهو دراسة البروتوكول، حيث يتكون البروتوكول الدبلوماسي من أعراف معلنة للتفاعل الدبلوماسي: كل شيء بدءا من كيفية مخاطبة رؤساء الدول والوزراء والسفراء بعضهم البعض شخصية أو كتابية حتى ترتيبات الجلوس في مآدب العشاء الرسمية والإتيكيت وتفادي الوقوع في سقطات ثقافية معينة وتجدر الإشارة إلى أن معظم الحكومات تأخذ مسألة البروتوكول الدبلوماسي مأخذ الجد حيث تقوم بتعيين مسئول دبلوماسي رفيع المستوى ليكون مسئولا عن أمور البروتوكول كلها، ففي الولايات المتحدة يعرف هذا المنصب باسم"رئيس البروتوكول"ويعين بقرار من رئيس الجمهورية، القيام بمهام البروتوكول بشكل صحيح أمر مهم لأنه پيسر الاتصال الدبلوماسي بين الجهات الفاعلة إذ عندما يرتكب شخص ما خطأ بروتوكولية، يمكن أن يكون له مردود مادي سلبي على العلاقات بين دولتين أو على جولة معينة من المفاوضات.
من هنا تقدم المعاهد الدبلوماسية برامج تدريبية في البروتوكول الدبلوماسي الإعداد المتخصصين في أعمال البروتوكول، كما تعتبر دراسة تطور البروتوكول الدبلوماسي