بين وزارة الشئون الخارجية ووزارة التجارة، كل ذلك يعتبر أمثلة للأنشطة الدبلوماسية التي تعتبر وظيفتها الأساسية تمثيلية أكثر منها تواصلية، وتنطوي تلك الأنشطة التمثيلية بشكل أساسي على اختيارات وقرارات تتخذ في الإطار السياسي والإداري للحكومة أو الشركة أو منظمة المجتمع المدني أو الدولة ذاتها مما يؤثر على الطريقة التي تشكل بها الدولة طبيعتها وكيانها، وتعتبر هذه الانواع من القرارات محور اهتمام علماء الدبلوماسية على الرغم من أنها قد تكون ذات قيمة هامشية بالنسبة لطلاب الاتصال.
إن فهم مكونات دراسة الدبلوماسية لا يتطلب فهما واضحا لمكونات الدراسة فحسب ولكن فهما جيدة لها ليست عليه الدبلوماسية، فإذا فهمنا الدبلوماسية على أنها العدسة أو المنظور الذي نفهم من خلاله التفاعلات الدولية بشكل أكبر يمكننا التمييز بين تلك التفاعلات من خلال تلك العدسة الخاصة ونفس التفاعلات من خلال نوع آخر من العدسات مثل عدسة تحليل السياسة الخارجية أو أية سبل أخرى لدراسة العلاقات الدولية، ويبدو الفارق بين الدراسات الدبلوماسية وتحليل السياسة الخارجية على قدر كبير من الأهمية، حيث تختلف دراسة الدبلوماسية عن دراسة السياسة الخارجية اختلافا كبيرة من حيث إن السياسة الخارجية عادة ما يتم تحليلها من منظور الدولة أو أية دولة أخرى مهتمة بصياغتها وتنفيذها، حيث يسأل طالب السياسة الخارجية أسئلة تجريبية مثل ما هي سياسة روسيا تجاه الولايات المتحدة أو منظمة التجارة العالمية؟، كما أن هناك أسئلة أخرى قد تدور في الأذهان مثل هل لدى الاتحاد الأوربي أية التزامات بنشر قوات له للدفاع عن حقوق الإنسان في كوسوفو أو دارفور؟ أو ماهي أنجع السياسات التي تتبعها الولايات المتحدة لإنهاء العنف في أفغانستان؟ ويتم بعد ذلك تقييم السياسات التي تم تبنيها وتنفيذها: ما الذي نجح من وسائل استراليا في تحقيق تحرير التجارة الزراعية في جولة الدوحة المنظمة التجارة العالمية وما الذي لم ينجح، ولماذا؟ فقد يدرس طلاب السياسة الخارجية نفس القضايا والأحداث كطلاب الدبلوماسية ولكن التركيز على الدراسات الدبلوماسية أمر مختلف، ومثلها مثل تحليل السياسة الخارجية، تركز الدراسات الدبلوماسية على الربط بين الممثلين