أنور السادات وجيمي كارتر ومناحم بيجين في البيت الأبيض لتوقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، مارس 1979
مع التسليم بقدرة الاتصال على إحداث التغيير في الدول وممثليها الذين يقومون بالاتصال والتي أبرزتها الحالة المصرية الإسرائيلية فإن المرء يعتقد أن الاتصال باعتباره شکلا حديثة وواسعة للتفاوض - يضم كل الأنشطة المحورية للدبلوماسية، وقد يثار تساؤل عن أشكال التمثيل والتي لا يمكن اعتبارها في حد ذاتها أفعالا تواصلية، فعلى سبيل المثال أليس إرسال بعثة دبلوماسية دائمة لافتتاح سفارة في حد ذاته اتصالا بالدولة المضيفة؟ وفي حين قد يبدو حقيقية أن أي فعل من أفعال التمثيل يجسد مكونة تواصلية، فإنه ليس من المنطقي النزول بدراسة الدبلوماسية إلى مرتبة فرع من دراسة الاتصال أو نعتبرها مجرد مجموعة من الإشارات، ولأن دراسة الدبلوماسية تركز على كيفية تفاعل الدول مع بعضها البعض من خلال ممثليها، فإن الوظيفة الأساسية لكثير من الأنشطة الدبلوماسية هي في الأصل تمثيلية أكثر منها تواصلية في طبيعتهاء فاختيار وزير للتجارة واختيار قائمة للطعام وخطة للجلوس في حفلة عشاء وتنظيم الواجبات