فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 295

فالدبلوماسيون والهيئة العاملة معهم عليهم أن يتناولوا مجالا ضخما من احتياجات التطور الاقتصادي بدءا من تمويل التطور إلى الاستقرار المالي وبناء القدرات لأجل القيادة ولأجل إدارة السياسة الاقتصادية الضخمة، فالدبلوماسية الدولية التي تركز على الشئون المتعلقة بالتطور تحدث في الهيئات الحكومية الإقليمية والدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ونادي باريس الوزراء مالية الدول الدائنة، والدول الثمان الكبرى، والهيئات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة مثل برنامج التنمية بالأمم المتحدة، ومجلس الأمم المتحدة لشئون التجارة والتنمية، وبنوك التنمية الإقليمية مثل بنك التنمية الأفريقي، وبنك التنمية الأمريكي، علاوة على أن هذه المنظمات تخدم کمسرح للأحداث الدبلوماسية إلا أن معظم هذه الهيئات تعمل كجهات دبلوماسية بحكم طبيعتها، على الأقل إلى درجة ما (أنظر الفصل 2 و 4)

في الفترة منذ الحرب العالمية الثانية، يقضى الدبلوماسيون وقتهم في الإجابة على أطروحات فلسفية مثل كيف يتسنى تحقق التنمية الاقتصادية وما هو الكم اللازم، ومن عليه القيام بذلك، ومن سيدفع تكلفة هذه التنمية ويجري هذا من قبل الدبلوماسيين في الدول الصناعية الكبرى وفي الدول النامية على حد سواء، وفي التجمعات العالمية وفي المؤتمرات الثنائية.

يتم التداول بشأن الاتجاهات الواسعة نحو أطروحات التنمية في التجمعات الدولية القوية والكبرى المتعلقة بالدبلوماسية الاقتصادية في مؤسسات بيرتون وودز (البنك الدولي، الجات، صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية) وكذلك في الأمم المتحدة وقمم الدول الثمانية ومن خلال هذه المناقشات المستمرة والتي تضم ممثلين للدول النامية والدول الصناعية لكل منهما أمام الأخرى، تظهر اتجاهات سياسية واسعة، على سبيل المثال في عام 1964، وافق أعضاء منظمة الجات على تبني الجزء الرابع من الاتفاقية والذي يسمح للدول النامية أن تتملص من المبدأ المتعلق بالتجارة الحرة وذلك بشكل مؤقت وإلى الدرجة المطلوبة كي تتيح تطورا اقتصاديا أسرع، وهكذا تم وضع مبدأ المعاملة التفاضلية والخاصة"S& DT"والمتعلق بالدول النامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت