فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 295

الهيئة العاملة في البنوك أنفسهم، ويشار إلى أن الدبلوماسيين يجب عليهم أن يضعوا الاستراتيجيات

طبقا لأولويات معينة وكذلك المشاريع وأن يصنفوا الحكومات على أساس من سوف ينفذ أي

مشروع وكيف سيتم التمويل.

تلعب بنوك التنمية دورة كبيرة في هذه العملية والإدارة العليا للبنك الدولي وكذلك الإدارات العليا في بنوك التنمية الإقليمية تتواصل مع مجالس الإدارة في الدول الأعضاء بخصوص تنفيذ استراتيجية التنمية الكلية الخاصة بالهيئة وكذلك الاستراتيجية الخاصة بكل دولة مستقلة، هذه العملية تختلف بشكل بسيط عن الحالة في برنامج التنمية الخاصة بالأمم المتحدة وعن مجلس الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ويلاحظ أن المسئولين الكبار في هذه الهيئات لديهم إضافات أو إسهامات يمكن إدراجها في عملية تشكيل السياسة لكن طالما تم تجهيز وعمل السياسات وكذلك تم تمويلها بالاتفاق مع جميع الممثلين، فإن الهيئات تصبح ناشرة لهذه السياسة وهذا يتضمن توزيع التمويل الداخل في الميزانية على تنفيذ المشاريع المقترحة المقدمة، ثم يتوجب على كبار المسئولين أن يتوسطوا بين الحكومة قطاع الأعمال والمجتمع المدني لعقد مشروع ومباشرة تنفيذه بشكل ناجح في الوقت المتفق عليه، وذلك طبقا للميزانية المحددة وأن يتم ذلك وفقا للمساندة الشعبية ووفقا للشرعية، غالبا ما تتضمن مشاريع التنمية طبقات متعددة من المؤسسات المختصة بالمتعاقد والتعاقد من الباطن أو الفرعي، العام والخاص، عبر الحدود وداخل الحدود. عند النظر من منظور الدبلوماسية، فإنه ليس من العسير أن نفهم لماذا يصعب تنفيذ العمل التنموي بصورة ناجحة ولماذا ما زال العمل التنموي عرضة لوابل من النقد السياسي من الحكومات التي تمول التنمية ومن الدول المستفيدة.

إن الإبقاء على الاستقرار في العملات وكذلك في السياسة المالية للدول النامية هو واحد من أصعب المهام والتحديات التي تواجه الدبلوماسية، حيث إن إدارة السياسة المالية غير المستقرة وغير الجديرة بالثقة أو الاعتماد وكذلك العملات المتقلبة والمضاربة يمكن أن تؤثر سلبيا على نجاح كل أشكال مشروعات التنمية في الدولة فصندوق النقد الدولي ما زال هو المسئول الأول عن إعطاء النصح لحكومات الدول النامية بخصوص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت