فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 295

الضرورة يمكنها أن تمنع انتشار الأمراض الجديدة عبر الحدود أو تقلل من انتشارها.

يمكن مواجهة العديد من الأزمات الاقتصادية من خلال المؤسسات الدولية الموجودة بالفعل والتي تم إنشاؤها مسبقا لأجل مواجهة المشكلات المحتملة وتلك التي تم تجاوزها أو مواجهتها مسبقة، وقد اعتمد صندوق النقد الدولي في تسعينيات القرن الماضي خبرته في التعامل مع أزمات الديون في الثمانينيات حيث قام بالتنسيق في مواجهة أزمة المكسيك عام 1994 وكذلك الأزمات الروسية والآسيوية مع البنوك المركزية الكبرى وبنوك التجارة العالمية الكبرى، ومع ذلك فإن أكبر التحديات التي تواجه الدبلوماسية الناجحة في مواجهة الأزمات في الوقت المناسب وبطريقه تتعامل مع الحدث ككل هي الأنواع الجديدة من الأزمات أو الأزمات التي يصعب التنبؤ بأبعادها تعريفية فالأحداث غير المتوقعة هي المواقف التي لا يجهز الدبلوماسيون لها ردود أفعال مسبقة.

تقع الطرق الخاصة التي تؤثر من خلالها بعض أنواع الكوارث الطبيعية في الكيانات الاقتصادية الإقليمية والمحلية تحت هذه الفئة، فتأثير تسونامي يوم 26 ديسمبر على سبيل المثال، وبسبب موقعه وحجمه وبسبب ندرة حدوث تسونامي في الأماكن المزدحمة بالسكان بشكل كبير يعني أن المؤسسات لم تستعد لها على ما يرام بشأن الاستجابة السريعة والمؤثرة. كان لبعض الهيئات الدبلوماسية غير الحكومية مثل المنتدى الاقتصادي العالمي تجارب سابقة باتجاهات جديدة لتطوير شبكات الاتصال والتي من الممكن أن تنسق بين الممثلين الخاصين والحكوميين كي يقوموا بالاستجابة سريعة وبشكل ناجح تجاه الكوارث.

بعد زلزال عام 2003 في جيوجراث أنشأ المنتدى شبكة عمل لمكافحة الكوارث والتي تتكون من شبكات تواصل قومية من الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والشركات الخاصة والمستعدة للتواصل فور حدوث الكارثة حيث يتمكن القطاع الخاص من العمل بجانب الموظفين الحكوميين بشأن مجهودات المساعدة والمعونة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت