ليست الأزمات المالية هي النوع الوحيد للأزمات الاقتصادية والتي تتطلب بشكل متزايد رد فعل دولي منسق وسريع وحيث أن التصنيع يتقدم والتزايد السكاني العالمي يتسارع، فإن الكوارث الطبيعية وبشكل متزايد قادرة على تدمير الكيانات الاقتصادية الإقليمية والمحلية، وقادرة على أن تساهم في زيادة التذبذب وعدم الاستقرار السياسي في الأقاليم المتأثرة بتلك الكوارث. ومثال حي هو تسونامي في المحيط الهندي في يوم 26 ديسمبر (يوم الإهداء الذي تهدى فيه الهدايا بمناسبة عيد الميلاد) عام 2004، والذي حصد أرواح 350000 جراء التدمير الذي سبب أضرارا في البيئة التحتية الحوالي 12 دولة اقتصادية كبرى، وكانت سيريلانكا وتايلاند وإندونيسيا من أكثر الدول تضررة، وقد شاركت المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي مجهودات منظمات المجتمع المدني الكبرى مثل ICRC ومنظمة ميديسنس سانس فرونتيريرز وحكومات والشركات العالمية الكبرى في جمع وتوزع إعانات للأشخاص المصابين والمهجرين وتنسيق عملية إعادة بناء البنية التحتية المهدمة.
هناك نوع آخر من الأزمات ذات الصلة ولها قدرة على أن تسبب أضرارا اقتصادية عالمية ألا وهي تلك التي تتعلق بالأمن الغذائي والصحي، حيث إن تفشي جراثيم جديدة لها القدرة على الانتشار السريع في التعداد السكاني وذلك من خلال شبكة النقل العالمية، مثل فيروس أيبولا، والسارس، وأنفلونزا الطيور، وكذلك الالتهاب الدماغي الأسفنجي القرى والمسمى بجنون البقر، والمرض الذي يصيب فم وقدم الفرس، كل هذه تعتبر تحديات تواجه الحكومات والمؤسسات الدولية، ويجب أن تتكاتف الدبلوماسية والسياسة المتبعة وتنسقا الجهود المبذولة وفي نفس الوقت دون أن تبثا الخوف بين الشعوب العالمية والذي من شأنه أن يدمر القدرة على الحياة والنماء في الجانب الاقتصادي لتلك الدول المنكوبة. لقد أصبحت الدبلوماسية الصحية أكثر تعقيدة وتأثيرة منذ نهاية القرن العشرين، على الرغم من أن المصالح المتعارضة تقف في طريقها، وتتعاون منظمة الصحة العالمية مع الهيئات الصحية القومية وكذلك كبرى المؤسسات الصحية من أجل التأكيد على التوزيع السريع للخدمات الطبية وعند