فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 295

تعدد أنماط اللاعبين له مردود على كيفية تمثيل الدول لأنفسها (حيث هناك أنماط متباينة من الممثلين المعتمدين بالإضافة إلى الدبلوماسيين والبعثات الدبلوماسية التقليدية وكذلك هناك تبني الآليات معينة من العلاقات العامة) وكذلك على طريقة تنفيذ الاتصال الدبلوماسي (مثل البعثات التجارية المكونة من التمثيل الحكومي والتجاري والشركات العامة والخاصة التي تعمل على الارتقاء بالاستثمار الداخلي وكذلك التشاور مع المنظمات الحكومية وغير الحكومية أثناء المفاوضات بشأن اتفاقيات التغيرات المناخية) .

أما الفكرة الثانية في هذه المجموعة فهي التأثير على دبلوماسية التحول في تكنولوجيا الاتصالات، حيث إن ظهور التليفزيون والفيديو والتليفونات الجوالة وكذلك الانترنت عمل على تغيير الطريقة التي تختار بها الحكومات واللاعبون الدبلوماسيون الآخرون تمثيلهم من خلال تغيير الطريقة التي ينظر بها المجتمع الدولي إليهم، كما عملت على تغيير الطريقة التي يتواصل بها اللاعبون الدوليون من خلال تغيير قنوات الاتصال المتاحة (مثل روابط الأقمار الصناعية وكذلك القنوات الفضائية المتعددة) وكذلك تغيير السرعة التي يتم بها الاتصال والاختيارات التي يتم من خلالها (مثل الخطوط الساخنة والمؤتمرات عن بعد، البريد الإلكتروني) وتجدر الإشارة إلى أن التحول في تكنولوجيا الاتصالات له مردود عميق على العلاقة بين الدول والدوائر المكونة لها والتي تمنحها الشرعية، إذ عندما يكتشف الناخبون أن معظم المعلومات التي تروق لهم أولا تروق لهم بشأن حكوماتهم من خلال المؤسسات الإعلامية المتنافسة، يصبح واجب على الحكومة أن تعيد النظر في الأسلوب الذي تضع به سياستها الخارجية والأسلوب الذي تسير بها دبلوماسيتها وكيفية التواصل مع دوائرها المكونة لها بغرض بناء تأييد شعبي وشرعية لكل أفعالها إذا ما كانت ترغب في البقاء في السلطة، وعندما يلم حاملو الأسهم والمستهلكون المتعاملون مع الشركات العالمية بالسياسات والدبلوماسية بنفس الأسلوب يمكن الإدارات تلك الشركات أن تكيف استراتيجياتها في الاتصال حسب توجه حاملي الأسهم، ويشار إلى أن مديري مؤسسات المجتمع المدني يواجهون نفس التحدي في التواصل مع المانحين وكذلك الأعضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت