بإصدار فتوني من قبل الإيراني إيه الله روح الله الخوميني بخصوص الروائي البريطاني الهندي سلمان رشدي وما يتعلق بإصدار روايته المسماه"آيات شيطانية"وكذلك الجدل الحديث بشأن ارتداء الفتيات غطاء الرأس الإسلامي في المدارس التركية وكذا المدارس الفرنسية، كل ذلك يوضح مدي قوة التباعد الذي ينشأ بسبب الاختلافات الثقافية، وهناك مثال متطرف بشكل كبير فيما يتعلق بالتباعد الثقافي فمع بداية عام 2008 قامت الحكومة السودانية الإسلامية بسجن المعلمة البريطانية جيليان جيبونز التي سمحت لتلاميذ الفصل ذوى السبعة أعوام والذين تقوم هي بتدريسهم أن يطلقوا اسم"محمد"على اللعبة التي يقتنيها الأطفال والتي تأخذ شكل الدب وكانت التهمة التي وجهت إليها هي سب الرسول، وقد عفا الرئيس السوداني عمر البشير عن المعلمة جيبونز بعد توسلات من قبل الأعضاء المسلمين في مجلس اللوردات البريطاني.
من أجل المشاركة في أوجه الثقافة الخاصة بدولة ما مع دولة أخرى يتطلب هذا من الشعوب أن تقوم ببناء جسور من الألفة ومستويات من الارتياح مع بعضها البعض الأمر الذي يعتمد بدوره على المعرفة والدراية بأداء أو تصرف حكومة وشعب دولة أخرى وكذلك رد الفعل عند مواجهة موقف ما، وفي الأغلب تتم الدبلوماسية الثقافية (على الرغم من أن الأمر ليس كذلك على الدوام من خلال التبادل الثقافي بين دولتين أو أكثر مثل التبادل التعليمي، وفرق كرة القدم، والفرق الاستعراضية، والروائيون الحاصلون على جوائز، وهذا بعض من كل) ، ومن هنا فإن عملية بناء جسور الألفة والارتياح غالبا ما يكون المقصود بها هو أن تكون تبادلية على الرغم من أن الدبلوماسية الثقافية ترتبط بشكل كبير بالدبلوماسية الجماهيرية، إلا أن الدبلوماسية الثقافية تختلف في أنها لا يتم تنفيذها بشكل عام بحيث يكون هناك تركيز على رسالة ذات موضوع محدد فالدبلوماسية الثقافية بين الشعوب يمكن أن تتم وتنفذ من قبل منظمات المجتمع المدني دون أي تدخل من الحكومات، وفي بعض الحالات الأخرى، عندما ترعي الحكومة الدبلوماسية الثقافية، فإن الجماهير التي تقوم بالدبلوماسية الثقافية ربما لا تكون من العامة وإنما من حكومة أخرى أو رئيس هذه الحكومة، وقد تشكل الدبلوماسية