الثقافية أحد أركان استراتيجية الدبلوماسية الأكثر اتساعا
على الرغم من أن الثقافة تعتبر أداة مهمة تستخدم في التواصل مع الجماهير الأجنبية، إلا أن الدبلوماسية الجماهيرية تستخدم نطاقا أكبر من الأدوات التواصلية وذلك بشكل أكبر من الذي تستخدمه الثقافة بمفردها ومن هنا فإن الدبلوماسية الثقافية والدبلوماسية الجماهيرية يجب النظر إليهما على أنهما مجالان مختلفان حتى في حالة تداخلهما.
تختلف إدارة الدبلوماسية الثقافية اختلافا جوهرية عن إدارة الدبلوماسية الاقتصادية والأمنية في أن دور المؤسسات أو المنظمات العالمية والنظم التأسيسية الأخرى، وكذلك الترتيبات الإدارة العلاقات يعد أصغر ويميل إلى كونه أكثر تخصصا أو تحديدا من الناحية الوظيفية، يلاحظ أن بعض الدبلوماسية متعددة الأطراف تقع في إطار الدبلوماسية الثقافية فعلي المستوي العام تلعب منظمات مثل منظمة الأمم المتحدة للثقافة والتربية والعلوم (اليونيسكو) دورا نشطا في تعزيز وحماية التنوع الثقافي العالمي وأحد الطرق الرئيسية التي تتبعها منظمة اليونيسكو لأجل حماية وتنشيط التنوع الثقافي هو بناء حوار ثقافي داخلي والذي يأخذ طريقة من خلال استدعاء خبراء في تواريخ الأديان المختلفة وذلك كي يقوموا ببناء أطار من التفاهم الديني الداخلي، كما قامت الأمم المتحدة وذلك بشكل موسع بمبادرة سميت تحالف الحضارات والتي بدأت عام 2005، والتي تمتد عبر العديد من منظماتها المهنية (بما فيها اليونيسكو) والتي تعمل على بناء جسور تفاهم ثقافية داخلية كحصن وقائي ضد الاستقطاب والتطرف وتقدم بعض منظمات المجتمع المدني الكبرى مثل المنتدى الاقتصادي العالمي أطر عمل للدبلوماسية الثقافية (انظر ما يأتي لاحقا) في المجالات المهنية للتعليم والرياضة والدين، كما أن منظمات المجتمع المدني المتخصصة مثل اتحاد الدول الناطقة بالانجليزية، واللجنة الأوليمبية العالمية (IOC) والمجلس العالمي للكنائس كلها تقدم دعم، وفي بعض الأحيان مساهمة تنظيمية في برامج التبادل الثقافي، وعلى الرغم من أنشطة المؤسسات العالمية ومنظمات المجتمع المدني، إلا أن العديد من مجهودات إدارة