فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 295

يسكنون هذا البلد يسمح بتذويب الفروق والقضاء على التباعد بشكل أكبر من دراسة ومعرفة الدولة عن بعد فالدراسة مع طلاب من بلد آخر في أراضي هذه البلدة يخلق شيئا يسميه جيرجين هابير ماس"عالم الحياة"بين الطلاب والذي هو عبارة عن شبكة من المعاني المشتركة والتفاهم واللذان ينشان بسبب العمل مع بعضهم البعض بشكل متقارب لانجاز مهمة مشتركة لها هدف مشترك، كما أن العديد من الطلاب الذين يدرسون بالخارج يكونون صداقات وطيدة تستمر مدي الحياة، علاوة على ذلك فإن التعلم أو الدراسة في بلد آخر يمكن الطلاب من اكتساب معرفة عن هذه الدولة وعن شبعها في كل مناحي الحياة اليومية وذلك علاوة على الدراسة الأكاديمية التي يدرسونها أيا كانت، فطلاب المدارس الثانوية وكذلك بعض طلاب الكليات يتضمن برنامجهم الخاص بالتبادل الطلابي عنصر الإقامة حيث يتطلب ذلك منهم خلال الدراسة كلها أو خلال جزء منها المعيشة والمشاركة في حياة الأسرة المضيفة والذين ربما يكون لديهم أطفال في نفس عمر الطالب الزائر. ويلاحظ أن الإقامة في منزل لدى الدول المضيفة يعد جزءا مهما جدا في البرامج التبادلية حيث دراسة اللغة جزء من الهدف (انظر ما يأتي لاحقا)

أنشأت العديد من الدول وكالات أو وزارة خاصة مهمتها تنفيذ التبادل الطلابي. ففي المملكة المتحدة يقوم المركز البريطاني بتحقيق هذه المهمة حيث يقوم بتمويل العديد من برامج التبادل الطلابي ويقدم أيضا معلومات عن مصادر التمويل للطلاب الذين يبغون الدراسة في المملكة المتحدة وتقدم الحكومات برامج تمويل خاصة لأجل تبادل الطلاب في المرحلة الثانوية والجامعية وما بعد الجامعية لفترات تتراوح ما بين جولات دراسية قصيرة (مثلما الحال في طلاب المرحلة الثانوية) إلى فصل دراسي واحد أو عام كامل بالخارج (لأجل طلاب المرحلة الثانوية والجامعية) ووصولا إلى تمويل كامل لبرامج الدراسة الخاصة بالدراسات العليا. في عام 1979، على سبيل المثال، قامت الحكومة البريطانية بإنشاء مشروع المنح للباحثين عبر البحار (ORSAS) وذلك لجذب أفضل الطلاب غير البريطانيين والذين لا ينتمون إلى أحدي دول الاتحاد الأوروبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت