محتملة، إن المشاركة في رياضة ما تعد ثقافة مشتركة يتشارك فيها اللاعبون بغض النظر عن جنسياتهم حيث يتشارك كل من المتسابقين والفرق الرياضية رابطة ما مع منافسيهم، ألا وهي الحب المتبادل للرياضة والإخلاص لهذه اللعبة، وتلك الرابطة غالبا ما يتاح لها أن تتطور من خلال التواصل الشخصي قبل وبعد المباراة أو المسابقة ويمثل المشاهدون للحدث وكذلك المتابعون من خلال التلفاز مجتمعا واقعيا وفي أغلب الأوقات فإن رؤساء الحكومات ورؤساء الدول، وكبار المسئولين الحكوميون غالبا ما يكونون على رأس الحاضرين لمشاهدة الأحداث الرياضية العالمية حيث يتابعون المباراة أو المسابقة معا ويشجعون فرقهم الرياضية ويستخدمون الحدث لعقد لقاءات غير رسمية لمناقشة بعض الشئون المشتركة ويعملون على تسوية بعض الخلافات أما الآن فأصبح دور المسابقات الرياضية العالمية معقدا بسبب حقيقة أن هذه المسابقات أصبحت تجارة دولية مربحة بشكل كبير من خلال الإعلام ورعاية الحدث إذاعية أو تلفزيونية والعلاقات التسويقية كما أصبحت الشركات الدولية ممثلين مهمين في الدبلوماسية الرياضية، وفي الوقت الحالي تلعب الدبلوماسية الرياضية ثنائية الجانب دورا مهما في إعادة العلاقات المتجمدة بين الدول، وعلى الأغلب في المواقف التي لا مجال فيها للعلاقات الدبلوماسية الرسمية في بعض الأحيان ربما تقرر الحكومات الموافقة على إقامة حدث رياضي ما مع دولة تتسم العلاقات معها بدرجة من الخصومة والعداء وذلك كإجراء لبداية تفاعلات دبلوماسية قد تؤدي إلى علاقات وطيدة كما يمكن للمسابقات الرياضية أن تجعل الجمهور المحلي پري دولة ما بطريقة أفضل والتي كانت تظهر مسبقا في الإعلام المحلي وفي الخطابات الرسمية على أنها دولة معادية وفي الغالب فإن ذلك التغيير الناتج في نظرة الجمهور المحلي الدولة أخرى وكذلك لشعب هذه الدولة والذي كان يعتبر في الماضي خصما أو عدوا، تصبح تلك النظرة نفسها دافعا للحكومة الوطنية كي تقوم بتصعيد التواصل الدبلوماسي مع الجانب الآخر. أحدث مثال على هذه الظاهرة والذي يتسم بالتشويق وهو ما يدعي بدبلوماسية الكريكيت بين الهند وباكستان والتي بدأت عام 2004 وذلك بعد فترة من الصراع المسلح العنيف بين الدولتين في ربيع وصيف عام