فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 295

الهيئة الأولمبية العالمية على أساسها بتخصيص جائزة مربحة للمدينة التي تستضيف الاولمبياد على أرضها والمشكلات التي تتعلق بتعاطي المتسابقين للمنشطات عموما، أن الجدل الذي يحظى به النشاط الاولمبي يظهر وكأنه يماثل ذلك الجدل الذي تحظي به الأحداث والمنظمات الرياضية الدولية الكبرى. فالمشكلة الكبرى التي تواجه الدول والمنظمات الرياضية المحلية وكذلك الرياضيين هي المصداقية والشرعية والنزاهة، وكذلك المسائل التي تتسم بأنها دبلوماسية في طبيعتها والتي تتطلب القيام بعمليات التمثيل الدبلوماسي والتواصل، وتعتبر مسألة الإجازة أو الاعتماد فيما يتعلق بأي دولة تؤهل للمشاركة في الأولمبياد وأيها لا تؤهل حجر الزاوية في الشأن الدبلوماسي الأشمل الذي يتعلق باعتراف الدول ببعضها البعض. بعد الانهيار المفاجئ للاتحاد السوفيتي عام 1991، شارك الفريق الأولمبي السوفيتي السابق في ألعاب برشلونة للموسم الصيفي تحت مسمي الفريق الموحد وبعد أربعة أعوام، شكلت كل جمهورية كانت تابعة للاتحاد السوفيتي فريقها الخاص بها للنزول به في الأولمبياد، في بعض الأحيان قد لا يتفق على الدول التي يجب أن تؤهل للاولمبياد وفي بحث مشترك لأجل السماح لأكبر عدد ممكن من المشاركة في الرياضة، توصل النشاط الاولمبي إلى أشكال من التصالح أو الحل الوسط والذي في بعض الأحوال يمكن أن يكون نموذجا لتسوية النزاع السياسي الأكبر المتعلق بموضوع إدراك أو اعتراف الدول ببعضها البعض فلعدة أعوام كانت جمهورية الصين في تايوان غير مسموح لها بالمشاركة في الأولمبياد وذلك نظرا لوجود حكومة جمهورية الصين الشعبية في بكين وبالتالي فإن هناك دولة واحدة تسمي الصين وكذلك فريق واحد يمكن له أن يشارك تحت اسم الصين وكانت حكومة بكين ضد استخدام مسمي"تايوان"وكذلك علم الصين، حيث إن قبولها لدى المجتمع الدولي والاعتراف بها يتداخل مع حدود الشرعية المتعلقة باستقلال تايوان، وفي النهاية توصلت الحكومتان حكومة بكين وحكومة إقليم تايبي لاتفاق مع الهيئة الاولمبية العالمية بشأن الأمور المتعلقة بمسألة السيادة ومسألة التسمية والسماح لتايوان بالمشاركة تحت اسم إقليم تاتيبي الصيني على أن يرفع علم الاولمبياد (وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت