المحلي والبعض الآخر تمارس بشكل قومي داخل الدول القومية، وهناك أديان تتسم بأن لها کيان مؤسسي يتخطي الحدود القومية. وغالبا ما تؤدي المنظمات الدينية العالمية وظيفة ممثل المجتمع المدني العالمي والتي تخدم كجسور ثقافية بين الدول والشعوب المتخاصمة كما أن العلاقة بين المنظمات الدينية وحكومات الدول القومية أيضا تختلف بشكل كبير عن الدول التي ليس الحكوماتها أي علاقة بالمؤسسات الدينية وتختلف كذلك عن الدول التي لديها مؤسسة كنسية أو دين راسخ حيث يلعب كبار رجال الدين دورة تعاونية في التواصلات الدبلوماسية للحكومة. فعلي سبيل المثال، أسقف کنيسة انجلترا ونظرا لأنها الابراشية العليا لقارة أوروبا فإن موقعه يسمح له بالتواصل مع رجال الدين الآخرين عبر أوروبا بخصوص الشئون الروحية أو الدنيوية، وفي العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كان أسقف هذه الابراشية ديفيد جيوفيري رويل، قادرا على أن يقوم بدور الرسول أو الجسر المفيد لنقل المعلومات بين الحكومة البريطانية ومجموعة من المتحدثين السياسيين أو المشاركين في المجتمع المدني عبر قارة أوروبا والاتحاد السوفيتي السابق. وهكذا، فإن رويل حاز على مكانة دبلوماسية ظاهرية أكبر من الدبلوماسيين الحكوميين الانجليزيين من خلال زياراته الأوروبية فقط، وفي بعض الحالات النادرة الحدوث تتداخل الحكومات مع المنظمات الدينية ليصبح لهما حدود مشتركة والكرسي البابوي مثال شاذ من حيث أنه يعتبر بقايا دولة قومية مع حكومتها وهي المركز الرئيسي لمنظمة مجتمع مدني عالمية تضم أكثر من مليار تابع
من مختلف الدرجات) للمذهب الكاثوليكي الروماني للديانة المسيحية وعلى الرغم من أن إسرائيل تري نفسها كدولة دينية، إلا أن حكومتها لا تفرض السلطة الدينية على اليهود سواء في إسرائيل أو في الخارج، ومنذ إلغاء الخلافة الإسلامية عام 1924، لم تظهر أي منظمة إسلامية دولية رسمية تضم رموزا سياسية ودينية تتسم بالقوة وذلك في بلاد إسلامية مثل إيران والملكة العربية السعودية واندونيسيا وماليزيا تتحدث بصوت المسلمين على المستوى العالمي، وتعتبر منظمة المؤتمر الإسلامي هي المنظمة التي تضم الحكومات القومية ذات الكثافة السكانية الإسلامية العالية.