تجميل الأديان بطبيعتها إلى الالتزام بالتعايش السلمي وهنا مضمون رئيسي بالأساس في كل الأديان على الرغم من أنه - لسوء الحظ - لا يتم تطبيق ذلك المضمون بشكل كاف في الأغلب لذلك فإن المنظمات الدينية وكذلك المسئولين في هذه المنظمات يلعبون دورة في التسوية الدبلوماسية للنزاعات وذلك بشكل دوري، كما يقومون بتدعيم التواصل بين الأطراف المتخاصمة فالزعماء الدينيون، إذا تم تبجيلهم، في العموم يتمتعون بدرجة من المصداقية والنوايا الحسنة لدى الحكومات المعادية والتي ربما لا تكون على استعداد لقبول الدولة الأخرى دبلوماسية أغاخان على سبيل المثال، القائد الشيعي لأنصار الحركة الإسماعيلية، كان طوال حياته قائدة نشطة في مجال الدعوة للتسامح الديني بين الأديان والقس المسيحي البروتساتنتي الأمريكي جيسي جاكسون قام بعده سفريات في مناسبات مختلفة لدول ليس لها علاقات على الإطلاق مع الولايات المتحدة وذلك التحقيق بعض المهام مثل إطلاق سراح رهائن.
يمكن النظر إلى رجال الدين أيضا على أنهم سبب للشقاق أو الخلاف وذلك عندما ينحازون في بعض المواقف بخصوص الشئون السياسية التي تعني بها الدولة التي يسكنون بها وعلاقاتها مع الدول الأخرى فالبابا بياس الثاني عشر والذي تم انتخابه للبابوية عام 1939 أثناء الحكم الفاشي لبنيتو موسوليني بعد أن خدم كسكرتير أول لوزارة الخارجية في الكرسي البابوي خلفا لسابقة بياس الحادي عشر، لاقي نقدا واسعة نظرا لمشاركته في توقيع الاتفاقية البابوية (معاهدة) مع موسوليني والحكومة الفاشية بكرواتيا والإمبراطورية الألمانية التي يحكمها هتلر، وكذلك بسبب عدم تقديم الحماية الكافية لليهود في روما عندما اجتاحت الجيوش النازية تلك المدينة في نهاية الأمر عام 1944، أما الدالاي لاما، الزعيم الروحي للبوذيين بإقليم التبت والذي يعيش في منفي في الهند منذ إلحاق إقليم التبت بالصين عام 1959، يوجه إليه النقد من قبل جمهورية بكين بأنه سبب للخلاف والشقاق نظرا لدعمه السياسي لاستقلال التبت، وآية الله روح الله خوميني الزعيم الديني والدنيوي السابق للجمهورية الإسلامية الإيرانية تم انتقاده وشجبه بقوة من المجتمع الدولي في نهايات الثمانينات من القرن