الوحيد من اللاعبين الحكوميين الذين يمارسون الدبلوماسية بشكل نشط حيث إن الحكومات المحلية مثل كاتالونيا وكويبيك والتجمعات الكبرى مثل الاتحاد الأوروبي والآسيان والاتحاد الافريقي معترف بها على أنها کيانات دبلوماسية، وعلاوة على ذلك فإن بعض المدن الكبرى مثل لندن وطوكيو ومکسيکوسيتي ونيويورك تتبادل الممثلين مع کيانات دبلوماسية أخرى كما أنها تدخل في اتصالات دبلوماسية بشأن بعض القضايا بدءا من منع الجريمة وصولا الي جذب المعارض الدولية والأحداث الرياضية.
لقد حدث تقدم ملموس في الدبلوماسية المعاصرة باعتبارها مكونة من التفاعلات بين أنماط متباينة من الكيانات وذلك بفضل التكامل بين الجهات الدبلوماسية الفاعلة والجهات الفرعية وتعتبر هذه الظاهرة جديدة وعلى قدر كبير من الأهمية تفوق الأهمية التي كانت تميزها فيما مضي، ومنذ بدايات الدبلوماسية حتى القرنين الماضيين كانت تشير فكرة قناة الاتصال الدبلوماسية فقط إلى الموقع والمكان الذي تتم فيه اللقاءات أو المفاوضات الدبلوماسية أو أي نوع آخر من الاتصالات بين الدول ذات السيادة أو الممثلين الرسميين لها وكانت قناة الاتصال دائما عبارة عن الساحة أو المقر الخاص بإحدى الدول التي ترسل إليه الدولة الأخرى مبعوثها أو بعثتها من أجل الاتصال أو المفاوضات وكما يبين كوستاس کونستاتينو في كتابه المتميز عن النظرية والممارسة الدبلوماسية بعنوان"طريق الدبلوماسية"فإن كلمة"السفارة"تشير إلى جماعة المبعوثين أو الممثلين الذين ترسلهم دولة ذات سيادة إلى دولة أخرى ذات سيادة وأصبحت فيما بعد تشير إلي بناء فعلي مخصص للتمثيل الدائم لدولة ذات سيادة في عاصمة دولة أخرى ذات سيادة وعلى أية حال مع ظهور المؤتمرات متعددة الأطراف لممارسة العمل الدبلوماسي في أوروبا بشكل منتظم في القرن التاسع عشر بدأت فكرة قناة الاتصال الدبلوماسية تأخذ شكلا مختلفا إلى حد ما ويشار إلى أن النظام الأوروبي متعدد الأطراف الذي حافظ على السلام في أوروبا بنجاح ملحوظ في معظم سنوات القرن التالي لمؤتمر فيينا في عام 1815 يعتبر مثالا واضحا للتغيير الذي حدث تجاه قنوات الاتصال متعددة الأطراف، وقد تغير مكان تلك المؤتمرات ولكن وضعية المشاركين