فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 295

من الإمبراطورية البريطانية دولا متباينة في السكان والحجم والثروة مثل الهند وزامبيا واستراليا وسانت لوسيا، كما أن تفكك الاتحاد السوفيتي قد أدي إلي ظهور دولة كازخستان الغنية بالنفط والاتحاد الروسي الشاسع ذي الكثافة السكانية المرتفعة نسبيا ودولة استونيا المتقدمة تكنولوجيا وكذلك جمهورية مولدوفيا غير المعترف بها، وفي حين كان عدد الدول المؤسسة للأمم المتحدة يبلغ 77 دولة في عام 1945 ارتفع العدد في 2007 إلى ما يقرب من 200 ومن بين ما يزيد عن 100 دولة حديثة في المجتمع الدولي هناك الكثير من الدول الصغيرة والفقيرة وعلى الرغم من تساويها مع الدول الأخرى كجهات دبلوماسية فاعلة إلا أن العديد منها غير قادرة على أداء الكثير من الوظائف المحورية للتمثيل والاتصال السياسي مثل جيرانها الأكبر والأغنى والأقدر، ولأنها ذات قدرات محدودة في تدريب الدبلوماسيين المحترفين والإنفاق عليهم فإن كثيرا من الدول الحديثة ترسل بعثات دبلوماسية دائمة أقل وتستقبل بعثات أقل في عواصمها ولديها وزارات صغيرة للشئون الخارجية ذات قدرات محدودة جدا.

لا يعتبر تأثير هذا الفارق في المساواة مع الدول ذات السيادة مباشرا كما يتبادر إلى الذهن حيث إن مفعوله قد خف بشكل لافت للنظر مع ظهور دور المنظمات متعددة الأطراف باعتبارها کيانات تمارس العمل الدبلوماسي ويلاحظ أن حكومات الدول الصغيرة والفقيرة تخصص الموارد المتاحة للعمل الدبلوماسي للتمثيل والتواصل مع المنظمات متعددة الأطراف الرئيسية التي تقيم علاقات معها مثل الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية والمؤسسات المالية الإقليمية للتكامل والتنمية مثل الاتحاد الإفريقي ومنظمة دول جنوب شرق آسيا آسيان) وبنك التنمية الأمريكي وكما يظهر في الفصول التالية فإن هذه الكيانات لا تعمل فقط كملتقي للعمل الدبلوماسي يدار بشكل ثنائي ولكن أيضا كمواقع ذات كفاءة لإدارة الدبلوماسية الثنائية الضرورية مع أقرانهم في نفس المكان ولنفس الغرض.

ثمة تغيير آخر كان له تأثير على الدول كلاعبين دبلوماسيين، إذ لم تصبح حكومات الدول لاعبين دبلوماسيين مختلفين عن بعضهم البعض فحسب ولكنها لم تعد النمط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت