محمود أحمدي نجاد رئيس ايران وهوجو شافيز رئيس فنزويلا، وتشكل هذه الاختلافات بعضا من التأثيرات المهمة على الدبلوماسية.
لقد خلقت سويسرا على مدار القرن العشرين لنفسها نمطا دبلوماسيا خاصا بها، حيث اشتهرت بأنها المضيف الطبيعي للعديد من المنظمات متعددة الأطراف حيث كانت في البداية مقرا العصبة الأمم ثم لأقسام من الأمم المتحدة بعد ذلك مثل المنظمة الدولية للملكية الفكرية (WIPO) وبعد ذلك استضافت سلسلة من المؤسسات بدءا من الأمانة العامة للاتفاقية العامة للتعريفة والتجارة وكذلك منظمة التجارة العالمية وصولا إلى منظمة العمل الدولية وتستضيف سويسرا أيضا طائفة من منظمات المجتمع المدني الرئيسية بدءا من المنتدى الاقتصادي العالمي إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة (UCRI) وهي مظلة دولية لتسعمائة اتحاد تجاري يمثلون 20 مليون عامل خدمات ولكن تبنت سويسرا في نفس الوقت موقفا دبلوماسيا محايدا والذي بنته لكي يأخذ شكل حكومتها ولا يشارك رسميا في المؤسسات متعددة الأطراف حيث رفضت الانضمام إلي الاتحاد الأوروبي والانضمام إلى الأمم المتحدة نفسها حتى عام 2002 ومن خلال هذا الوضع الذي يسم تفاعلها مع باقي دول العالم وجدت سويسرا وسيلة لتفادي الصراعات التي تعاني منها الدول التي تستضيف المنظمات الدبلوماسية متعددة الأطراف.
إن تجاوز القضايا الناشئة عن مقر الجهات الدبلوماسية متعددة الأطراف يعتبر ذا تأثير كبير تمارسه المؤسسات الدبلوماسية متعددة الأطراف على الدبلوماسية المعاصرة، فهذه المؤسسات أقل عمرا بكثير من كثير من الدول التي انشأت معظمها إذ إن الأمم المتحدة موجودة معنا منذ فترة من الزمن أقل بكثير من عمر فرنسا وروسيا على سبيل المثال، ولكن لأن هذه المؤسسات متعددة الأطراف قد ظهرت وتطورت کجهات دبلوماسية في النصف الثاني من القرن العشرين حتى وقتنا الحالي فقد أخذت في النمو تدريجيا إلى أن أصبحت جهات دبلوماسية فاعلة قائمة بذاتها فقد أصبحت كل مؤسسة تتخذ شكلا دبلوماسيا بدرجات متفاوتة حتى في حالة عصبة الأمم والأمم المتحدة إلى