فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 295

الباردة نطاقا عريضا من الكيانات السياسية بدءا بما يسمي الدول فائقة القوة (وهذا ينطبق على الولايات المتحدة في مرحلة ما بعد الحرب الباردة والدول العظمى (مثل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وروسيا واليابان والصين والهند والدول متناهية الصغر مثل سان مارينو، واندروا، ومناکو، وناورو والفاتيكان(حيث لا أرض ولكن هناك ملايين البشر التابعون لها على مستوي العالم) وهونج کونج (حيث لا سيادة لها ولكنها تعامل من قبل المجتمع الدولي كما لو كانت ذات سيادة) وكذلك جمهورية الصين - تايوان - (حيث يعترف بها على أنها دولة ذات سيادة من قبل المجتمع الدولي من خلال التجارة والعلاقات الاقتصادية وكذلك تعترف بها قلة من دول العالم على أنها دولة ذات سيادة رسميا وإن ادعت غالبية الدول غير ذلك نظرا للقوة السياسية لحكومة جمهورية الصين الشعبية) .

إن هذا التفاوت الهائل في الحجم والثروة بين الدول المتساوية رسميا في السيادة يثير بعض القضايا العملية المهمة بشأن إدارة دبلوماسية الدولة ولعل أهم هذه القضايا هي التكلفة العالية للوظائف الدبلوماسية المحورية المتعلقة بالتمثيل والاتصال فقد كانت ميزانية عام 2005 لوزارة الخارجية لجمهورية ألمانيا الاتحادية تبلغ 1,330 مليار يورو في حين بلغت ميزانية 2007 لوزارة الخارجية لجمهورية جورجيا 40, 868 مليون دولار، وتنقسم تكاليف التمثيل أساسا إلى ثلاثة خطوط رئيسية: تکاليف وصيانة مقار البعثات في الخارج وتكاليف الموارد البشرية من حيث تدريب ومكافآت الدبلوماسيين والأجهزة المعاونة لهم، ومصاريف العضوية في العديد من المنظمات الدولية التي تشارك فيها معظم حكومات الدول حاليا، فعلي سبيل المثال أنفق 61. 4 % من ميزانية وزارة الخارجية لجمهورية جورجيا لعام 2007 على التمثيل الدبلوماسي في الخارج و 22.1 % على النفقات الداخلية للوزارة منها أكثر من 30% رواتب موظفين و 15. 1 % على مصاريف العضوية في المنظمات متعددة

الأطراف، ويلاحظ أن كلا من تلك الخطوط آخذ في النمو بسرعة في السنوات الأخيرة فالسفارات والقنصليات والمرافق الدبلوماسية الأخرى أصبحت مكلفة جدا في تشغيلها وصيانتها بسبب التكاليف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت