الخارجية الأمريكية قدمت النصح للبيت الأبيض بأن عددا لا بأس به من الإرهابيين المحتملين سوف يمرون عبر الأراضي الأمريكية بتأشيرات دخول صحيحة، هنا تقوم الوزارة بالتوصية بالقيام بفحص البيانات من قبل الاستخبارات لتحديد مشروعية التأشيرات ولكن بدلا من ذلك، يقوم موظفو مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض والذين تنصب مسئوليتهم على صنع وتنسيق السياسة الخارجية باتخاذ القرار بإخضاع كل طالبي التأشيرات من الدول التي لا تصدر جوازات سفر من خلال شرائح بيانات اليكترونية لفحص بصمات أصابعهم من أجل التعرف عليهم توطئة لإعادة فحصهم عند مواني الدخول، حينئذ يقومون بإخطار وزارة الخارجية التي بدورها يجب أن تخطر كل القنصليات الأمريكية بأن تبدأ في فحص بصمات طالبي التأشيرات في البلاد المختلفة.
طبقا لتقاليد الدراسات الدبلوماسية التقليدية تعتبر الوظيفة الرئيسية الأخرى لوزارة
الخارجية هي كما يقول برايان هوكنج"دور حارس البوابة"، إذ إنه يفهم أن الدور الرئيسي لوزارات الخارجية من الناحية التقليدية هو تنظيم وتنسيق اضطلاع المؤسسات الحكومية الأخرى بالمهام الدبلوماسية فعندما تريد وزارة أخرى - مثل وزارة المالية او الزراعة او التجارة او التعليم - ان تتعامل مع نظرائها الأجانب يصبح من اللازم أن يتم بموافقة وزارة الخارجية وبالتنسيق معها، ويعني دور"حارس البوابة"هذا من الناحية التاريخية أن وزارة الخارجية تضطلع بالدور الريادي في تنسيق السياسية الخارجية للدولة، فعلي سبيل المثال، إذا حرص مكتب التمثيل التجاري الأمريكي على التفاوض بشأن تحرير التجارة الثنائية مع بورما استجابة لضغوط من قبل مصنعي الملابس الأمريكيين، هنا تصبح وزارة الخارجية الأمريكية بحاجة إلى الموافقة على الاتصال المباشر بين مکتب التمثيل التجاري الأمريكي ومسئولي التجارة البورمية، وقبل الموافقة على المفاوضات التجارية قد تكلف وزارة الخارجية بالتأكد من أن اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة وبورما تتفق مع أهداف السياسية الخارجية الأمريكية بخصوص بورما إذ قد يخبر مسئولو وزارة الخارجية زملاءهم في مكتب