فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 295

أخرى، إن ظهور مستوي التعاون الشامل في الاتحاد الأوروبي لا يعني نهاية التعاون الدبلوماسي الثنائي بين الدول الأعضاء، ومما لا شك فيه أن العلاقات الثنائية على قدر كبير من الأهمية أكثر من أي وقت مضي، ولكن هناك بعض الأنماط من العلاقات الدبلوماسية الثنائية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد تجاوزتها مؤسسات وعمليات ذات حوكمة جماعية تتعدي الإطار الوطني تلعب فيها وزارات الاتحاد الأوروبي الأدوار الرائدة فعلي سبيل المثال، لا يتم التفاوض حول معظم جوانب السياسية الأوروبية بشكل ثنائي بل يتم التفاوض حولها وتشريعها من قبل الإدارة العامة للعلاقات الخارجية التابعة للمفوضية الأوروبية العليا فالسياسات التي تتبناها الإدارة العامة للعلاقات الخارجية يتم تنفيذها من قبل قوانين الاتحاد الأوروبي وكذلك قوانين الدول الأعضاء بالاتحاد ويتطلب التطبيق والتنفيذ تعاونة من قبل حكومات الدول الأعضاء من خلال الجهاز التشريعي لكل دولة عضو، وفي بريطانيا على سبيل المثال يتم ذلك من خلال وزارات مثل وزارة التجارة والصناعة وكذلك من خلال هيئة مكافحة الاحتكار والإغراق.

ثمة وظيفتين كحارس للحدود يجب أن تؤديها وزارات خارجية الدول الأعضاء الآن طبقة السبينز هما التنسيق بين السياسات الداخلية الأوروبية والدولية (أي التوسط بين ما هو داخلي وما هو خارجي) وتقديم مدخلات كل دولة عضو إلى السياسة الخارجية الجماعية للاتحاد الأوروبي أو علاقاته الخارجية كما هو معروف، ومن الجدير بالذكر أن العلاقات الخارجية تتألف من ثلاثة دعائم للسياسة:

1 -التجارة والمساعدة الفنية.

2 -سياسة الدفاع والعلاقات الخارجية.

3 -العدالة والشئون الداخلية.

ولكي تؤدي هذه الوظائف تحتفظ وزارات خارجية الدول الأعضاء بسفارات لها في بروكسل تعرف بالممثليات الدائمة في الاتحاد الأوروبي، وفي كل ممثلية دائمة لكل دولة عضو تقوم الوزارات الرائدة وهي وزارات الدول ذات الصلة بمجالات السياسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت