مثل الزراعة والمالية والصحة والأمن بالتفاعل مباشرة مع بعضها البعض ومع الإدارة العامة للعلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي في بروكسل على الأقل في الأمور التي تدخل في نطاق الدعامة الأولي والثالثة، ويشار إلى أن وزارات الخارجية كحراس للحدود تلعب دورة تنسيقية في إعداد الاجتماعات الخاصة بمجلس وزراء الاتحاد الأوروبي والذي يعتبر السلطة التشريعية للاتحاد الأوروبي والذي يتألف من وزراء خارجية الدول الأعضاء، وعند إعداد اجتماعات المجلس ترکز وزارات خارجية الدول الأعضاء على أن مدخلات الدولة العضو في الاتحاد في اجتماعات المجلس تسير على نفس النسق، وهي وظيفة تنطوي على التوسط بين مختلف الوزارات المحلية الرائدة عندما تتعارض مصالحهم، فعلي سبيل المثال، قد يجد ممثلو وزارة الخارجية الفرنسية أنفسهم يتوسطون بين الآراء المتباينة لكل من وزارتي المالية والعدل الفرنسيين بشأن قضية اللجوء السياسي والتي يجب أن يتخذ بشأنها قرار في مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي وتختلف طريقة التوسط من دولة إلى أخرى، ففي بلجيكا وألمانيا تتوزع واجبات التحكيم في المنازعات بين وزارتي الخارجية والاقتصاد مع وجود دور المكتب المستشار الاتحاد في ألمانيا ولكن في فرنسا وألمانيا يميل مكتب رئيس الوزراء إلى أداء دور التحكيم، وفي هذا الوضع تقوم وزارة الخارجية في الدولة العضو بدور المراقبة أكثر من الإشراف في عملية صنع السياسة الداخلية، وهناك وزارات أخرى قد تختار أن تتحدي دور وزارة الخارجية كحارسة للحدود عندما تري أن وزارة الخارجية تتدخل في مصالحها أو حتى مصالح الدول الأخرى الأعضاء بما يتعارض مع مصالح الوزارة الداخلية.
تعتبر الممثليات الدائمة للدول الأعضاء في الواقع امتدادا للسفارة التقليدية لوزارة الخارجية والتي تم تكييفها لتقوم بتمثيل نطاق واسع من الوكالات الحكومية للدولة العضو في نظام سياسي جديد، وهكذا تلعب الممثليات الدائمة دورة ضاغط وتنسيقية للدول الأعضاء في بروكسل، وجدير بالذكر أنه يوجد عدد من وسائل الضغط من بينها التأثير على أفكار المفوضية، وتلقي التحذيرات المبكرة من قبل الجهاز