فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 295

الأمم المتحدة والبنك الدولي والكيانات الحكومية الإقليمية وبنوك التنمية تنتمي لنفس الطبقة التي تنتمي إليها حكومات الدول القومية ولا معني للتكلم عن الدبلوماسية بين الدول والممثلين غير الحكوميين، لأن العديد من هذه الهيئات نفسها تم اختراعها أو تفعيلها من قبل الحكومات کي تؤدي دور الآليات الدبلوماسية والتي من خلالها يمكن للحكومات الخاصة بالدولة القومية أن تتواصل مع بعضها البعض. ومع ذلك مع تغير وتطور هذه الهيئات يتوجب علينا أن نغير في طريقة فهمنا للدبلوماسية فهناك المعضلة المهمة المتعلقة بالمكان في مقابل الممثل: متى تتوقف مؤسسة عن كونها ببساطة ساحة للدبلوماسية، ومتى تصبح جهة دبلوماسية قائمة بذاتها؟ إن المنهاج القديم الدراسة الدبلوماسية يشكك في إمكانية أن تصبح الأماكن أو الساحات الدبلوماسية ممثلين دبلوماسيين، ومن أجل أن نكون قادرين على توصيف التفاعل بين الحكومات والهيئات الاقتصادية غير الرسمية مثل الدبلوماسية، فإننا نحتاج إلى أن نعرف أن هناك عددا كبيرا من الممارسات الدبلوماسية بين الحكومات تجري أيضا بين الحكومات وهذه الهيئات ويتوجب أن تكون هناك آليات للتمثيل غير الدبلوماسي والتواصل بين الحكومات والممثلين غير الدبلوماسيين، بما في ذلك تعيين دبلوماسيين محترفين من كلا الجانبين عليهم القيام بالأعمال الدبلوماسية المميزة، مثل إرسال واستقبال الوفود، وجمع المعلومات، والتواصل بشكل منتظم فيما يتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك (الاهتمامات الروتينية وكذلك غير العادية) وعرض الاهتمامات الخاصة بكل جانب والدفاع عنها، ويشار إلى أن كل نوع من الدبلوماسيين الممثلين في كل جانب يحتاج إلى أن يشارك في مفاوضات مع الطرف الآخر من أجل الوصول إلى عدد من الأهداف تبدأ من عقد الاتفاقيات التي تخلق نوعا من الميزات المتبادلة، مرورا بحل المنازعات والخلافات ووصولا إلى التعامل مع الأزمات.

ظهرت المؤسسات العالمية متعددة الأطراف والهيئات الأخرى غير الرسمية وأصبح العديد من الموارد العالمية، والسكان، والنشاط الاقتصادي معتمدا على بعضه البعض، وتسمي هذه العمليات بالعولمة، ومع ذلك، فإن ظهور هذه الهيئات كان محجوبا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت